92 - 295 - تفسير الآية ( فمن تاب من بعد ظلمه...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فنقول الآية الثانية فمن تاب من بعدهم الأصلح هي في من تاب من بعد من بعد إقامة الحد عليه بالقطع القطع يكفر ما مضى لكن إذا كان من نيتها للسارق أنه إذا تسنى له السرقة سرق فهل يجب الله
عليه؟
لا لأنه لم يتب إلى الله ومثله من قتل قصاص أيضا لو كان في قلبه أنه مات من الفعل التي فعلها وأنه لو تسنى له أن يقفل أحدا قتله فإن القصاص الأو كفر عنه لأن هذا فيما بينه وبين الله وهو
لم يتب فيما بينه وبين الله طيب إذن لو قال قائم هل الآية تعارض الحديث في أن الحدود كفارة؟
الجواب لا الحدود كفارة ليش لما سبق ومضى وأما ما يبقى في قلبه من إرادة المعصية فإنه لم يتب فمن تاب من بعد ظلمه ظلما ظلم نفسه وظلم غيره لأن المعصية إن تعدت إلى الغير ففيها ظلمان ظلم
النفس وظلم الغير وإن كانت خاصة بالإنسان ففيها ظلماً وهو ظلم النفس وعجباً للإنسان المسكين أن يقدم على المعصية وهو يعلم أنه بذلك ظالم لنفسه ولو أن أحداً أراد أن يظلمه لكان يدافع عن
نفسه ويمنعه من الظلم فكيف لا يدافع عن نفسه بنفسه ولكن الهواء يعمل ويصل المهم أن قوله من بعد ظلمه يشمل ظلم نفسه وظلم غيره وقوله أصلح أي أصلح ما فسد بظلمه لأن الظلم يفسد القلب كما
قال نبي عليه الصلاة والسلام من ترك ثلاثة جمع تهاوناً طبع الله على قلبه فالمعاصي تفسد فإذا أصلح فإن الله يتوب عليه والإصلاح لتحقيق التوبة والعمل الصالح وقوله فإن الله يتوب عليه يتوب
عليه أن يقبل توبته واعلم أن لله تبارك وتعالى على عبده توبتين الأول أو نعم التوبة الأولى التوفيق للتوبة والتوبة الثانية قبولها من التائم فمن الأول قوله تعالى ثم تاب عليهم ليتوب تاب
عليهم قبل أن يتوبوا ولا بعد قبل بدليل قوله ليتوب هذه التوبة توبة التوفيق أن الله يوفق الإنسان للتوبة فيتوب إلى رب عز وجل وأما قبول التوبة فمثل قوله تعالى وهو الذي يقبل توبة عن
عباده ومثل هذه الآية فإن الله يتوب عليه أي يقبل توبته وهل يصح بهذا أن الله يتوب عليه أن تكون بمعنى يوفقه للتوبة نعم لا لقوله فمن تاب فهو الآن قد وفق فإن الله يتوب عليه أي من هذا
الظلم الذي تاب منه فإن الله يتوب عليه إن الله أفوه طي قوله من تاب وأصلح نحن قلنا أصلح ما فسد بظلم وذلك بتدارك الواجب إن أمكن تداركه وبالإقلاع عن المحرم فلا يستمر عليه هذا هو
الإصلاح ولا بد منه فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم الجملة هنا جملة مؤكدة جملة مؤكدة بإيش بإن إن الله غفور رحيم لمن أجل طمأنينة العبد التائب بأن توبته لن تذهب سدن وقوله غفور
رحيم هذا نسمان كريمان من أسماء الله مقترنان كثيرا في القرآن لأن بالأول زوال المكروه وبالثاني وصول إيش المحبوب فالأول غفور يعني للذنوب والثاني رحيم يعني أنه يوصل الخير إلى عباده
بمقترى رحمته سبحانه وتعالى الغفور هنا اسم فاعل أو صيفة مشبهة أو صيرة مفالرة نقول الظاهر والله أعلم أنها صيرة مفالة وليست اسم فاعل اسم الفاعل مثل قوله غافل الذنب وقابل التو لكن هذه
صيرة مبالرة وجاءت بصيرة مبالرة لكثرة غفران الله تعالى لعباده ولكثرة من غفر لهم فما أكثر ما يقول الله لنا ذنوبا بما شرعنا من أسباب المغفرة وما أكثر الذين غفرت ذنوب فلهذا جاء هذا
الاسم بصيرة المبالغة فما هي المغفرة المغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه هذا معناه وإنما قلنا بهذا من أجل أن يطابق الوصف الحسي الوصف المعلوي للوصف الحسي لأنهم يقولون أنه مشتقه من
المغفر والمغفر هو ما يغطي به المقاتل رأسه يتقي به استهام وإذا تعملت المغفر وجدت أنه حصل به إيش؟
شيئان الساتر والوقائي إذن فالغفور معناه الساتر إذن الذنوب عباده الواقي لهم من عذابه وما أكثر الذنوب لو أن الله تعالى أطلع الناس على ذنوبنا لكان كما قال القحطاني رحمه الله في
النونية والله لو علموا خبيئة سريرة لأبى السلام علي من يلقاني يعني لو أن الله سبحانه كشف الذنوب لكان نسم يهجر لكن من لطفي عز وجل أنه يستر وفي النهاية لا يعاقب عليه كما جاء في عدد
الصحير أن الله تعالى يوم القيامة يخلو بعبده المؤمن وحده ويقرر بذنوبه يقول فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا ويقر ما يستطيع أن ينكر فيقول الله له قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أخبرها لك
اليوم أقيك عذابها وعقوبتها مع ستر رحيم أي ذو رحمة ذو رحمة بالك قال الله تعالى فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة والرحمة صفة حقيقية ثابتة لله عز وجل في القرآن والسنة وإجماع السلم وقد
أنكرها أهل التعطيب الذين حكموا على الله بعقولهم وتركوا الكتاب والسلمة لأن من أصول عقيدتهم أن ترق الصفات من العقول من العقول فما اقتضى العقل نفيه وجب نفيه وما اقتضى إثباته وجب
إثباته وما لم يقتضي نفيه ولا إثباته توقفوا فيه ويقول الشيخ السلام أنهم انقسموا في قسميه بعضهم توقف فيه وأكثرهم نفاه قال لأنه لا بد من دليل إيجابي على ثبوته وأنت ترى أن هذا الأصل
الخبيث يستلزم تكذيب ما جاء في القرآن وإثبات ما لم يأتي في القرآن لأنهم إذا قالوا إذا أتفى تراقل شيئا ثبتناه يعني سواء موجد في كتاب والسنة أم لا وإذا نفى شيئا نفيناه هذا في معبودهم
وإلههم يتصرفون هذا التصرف ولا شك أن الإنسان إذا تأمل هذه القاعدة الخبيثة لوجدها خطرا عظيما ولولا أنهم معذرون بأنهم قالوا ذلك تأويلا لكان أمرهم خطيرا جدا نحن نؤمن بأن الله تعالى
رحمه هم لا ينكرون الرحمة يعني إنكارا يعني أنهم ينكرونها إنكار تكذيب لكنهم ينكرونها إنكار تأويل ولذلك لم يكفروا لو أنهم أنكروها إنكار تكذيب إيش؟
لا كفر يعني هذا تكذيب الخبر لكنهم لكنهم ينكرونها إنكار تأويل ويقولون إن الرحمة استفر الرحمة هي الثواء أو إرادة الثواء إما الثواء وتعلمون أن الثواء بشيء منفصل عن الله عز وجل مخلوق
بائد من الله وإرادة الثواء صفة في ذات الله لكنهم يقلونها بالإرادة يثبتون الإرادة التي هي أحد أو التي هي إحدى الصفات السبع وعجباً أنهم يثبتون الإرادة بطريق الخفي وينكرون الرحمة مع
أن طريقها واضحة الإرادة يقولون نحن نستدل بأن أظهر مريد يعني كون يخصص مثلا الإنسان على هذا الوجه يعني مستطيل القامة يريد بعقل ومعش بذلك ويخصص البعيد بخصائصها والشات بخصائصها والشمس
بخصائصها والقمر بخصائصه هذا يدل على إرادة لأنه لو لا إرادة لكان المخلوقات كلها سوا لكن لكنهم يقولون التخصيص يدل على الإرادة جلالة التخصيص على الإرادة جلالة خفية ما كل إنسان يعرف
حتى طلاب العلم ما يعرفون إلا إذا قالوا لكن جلالة النعم على الرحمة واضحة ولا غير واضحة جلالة النعم على الرحمة واضح كل يعرف أن من رحمة الله أن جعل النيل والنهار وجعل الأمطار والأنهار
وغير ذلك يعرفها الخاص والعلم العجيب أنهم يقول الرحمة لا نثبتها لانتفاء جلالة العقل عليها والإرادة نثبتها لجلالة العقل عليها فيقال سبحان الله أيما أبين دلالة العقل على الرحمة يعني
دلالة العقل على الرحمة أو على الإرادة على الرحمة لا شك نعم في هذه العيات الكريمة فواعد أولاً حف الإنسان على الثومة حتى لو ظلت لقوله فمن تاب من بعد الظلم وصلح فإن الله يتوب عليه
والله تعالى لم يقل هذا لمجرد الخبر بل لأجل عبد الله لأجل إيش؟
لأجل الحث على الثومة ومن فواعد هذه الآية أن التائم من الظلم مهما كان حتى من الشرك إذا تاب وأصلح فإن الله يتوب عليه وإنما قلنا ذلك لأن الظلم يشمل الشرك كما قال الله تعالى عن لقمان
أنه قال لابنه يا أبني لا تشرك بالله إن الشرك محمد إن الشرك لا ظلم العظيم طيب ومن فواعد هذه الآية الكريمة أن فعل المعاصي وترك الواجبات ظلم لقوله امشوا معي من بعد ظلم وهذا واضح أن
النفس عند الإنسان أمانا يجب أن يسعى لها بما هو الأصلح والأنفع فإذا خالك فهو ظالم خائل الأمانة ومن فواعد هذه الآية الكريمة أنه لا بد في التوبة من الإصلاح لقوله هو أصلح ولكن هل
الإصلاح شرط للتوبة في جميع الأعمال أو شرط للتوبة في ذلك العمل الذي وقع فيه الظلم الثاني ولهذا نقول الصحيح أنه يجوز أنه يجوز أن يتوب من ذنب مع الإصار على غيره له لا يستحق أن يسمى
تائبا على وجه الإطلاق بل يقيد أنه تائب من كذا إذن أصلح أين فسد بظلمه وإن لم يكن أصلح جميع أحواله ومن فواعد الآية الكريمة تأكيد توبة الله على من تاب وأصلح لقوله فإن الله يتوب عليه
وقد مر علينا شروط التوبة قريبة وأنها خمسة ومن فواعد هذه الكريمة بلاغة القرآن الكريم حيث يختم الأحكام بما يناسبها من أسماء الله لقوله إن الله غفور رحيم ومن فواعد من فواعدها إثبات
هذين الإسمين الكريمين لله عز وجل غفور رحيم