331 - 336 من الأخبار المكذوبة عن الأنبياء السابقين ما ورد عن نبي الله داود - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
مما نعلم أنه خطأ وباطل ما يذكر عن داود عليه السلام حينما دخل من حرابه أي مكان صلاته وجعله تعبده وأغلق الباب وكان عليه الصلاة والسلام قد جعله الله خليفة في الأرض يحكم بين الناس فجعل
الخصمان فلم يجد الباب مفتوح فتسور الجدار فنزل على داود ففزع منه كعادة البشر قالوا لا تخف وقالوا لا تخف يدل على أنهم أكثر من اثنين خصمان بقى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط
واهدنا إلى سواء السلام إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة خصوم ويقول إن هذا أخي أدب أدب الرفيع لو كان في وقتنا هذا لقال إن هذا المجرم الظالم لكن هو قال إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أي
شاتا ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب غلبا لأن عندهم بيانا لأن عنده بيانا وفصاحة قال داوود لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجة وإن كثير من الخلطاء لا يبغي بعضهم على بعض إلا
الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم وظن داوود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخرى كعوانا فغفرنا له داوود زعم اليهود أن لداوود عليه السلام جنديا لهم رأة جميلة وأرادها داوود ولكن كيف
يتوصل إليها؟
أمر هذا الجندي أن يذهب في الغزو من أجل أن يقتل فيأخذ داوود زوجته وهذا لا شك أنه ممكن هذا لا يقع من عامة الناس في كيف يقع من النبي لكنهم افتروا على الله كذبا وعلى رسله كذبا فإن قال
قائل ما وجه قوله وظن داوود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخرى كعوانا فالجواب أن هذا اللي حصل من داوود فيه شيء من المخالفات منها أنه انحبس في محرابه عن الحكم بين الناس وكان الله قد جعله
خليفة يحكم بين الناس ولكنه آثر العبادة القاصرة على الحكم بين الناس هذه واحدة ثانيا أنه أغلق الباب مما اضطر الخصوم أو مما اضطر الخصوم إلى أن يتسور الجدار وربما يسقطون ويحسب هذا ضر
ثالثا أنه عليه السلام حكم للخصم قبل أن يأخذ حجة الخصم الآخر فقال لقد ظلمك بسؤال ناجتك إلى نعاجه وهذا لا يجوز لا يجوز للحاكم أن يحكم بقول أحد الخصمين حتى يسمع كلام الخصم الآخر فعلم
داود أن الله تعالى اختبره في هذه القصة فاستغفر ربه وخرره كعوالا هذه القصة فما أثر عن بني إسرائيل في هذا نعلم أنه كذب لأنه ينافي عصمة الأنبياء وأخلاقهم وما جاءوا به من العدل