330 - 336 من أسماء الله تعالى الطيب - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أن من أسماء الله الطيب لقول إن الله طيب وهذا كما سمعتم في الشرح يشمل أنه يشمل طيب ذاته وأسماءه وصفاته وأخعاله وأحكامه فأسماءه كلها حسنة لا يوجد في أسماء الله ما يكون فيه النقص لا
حقيقة ولا فرضا كل أسماء الله ليس بها نقص بأوت من وجوه لأن الله قال ولله الأسماء الحسنة والحسنة اسم تفضيل يقابلها في المذكر الأحسن ولذلك لا تجد في أسماء الله ما يحتمل النقص أبدا
فليس من أسماء الله المريد ولا المتكلم ولا الماشر ولا المهرول ما علم ذلك من صفاته لكن ليس من أسماءه لأنه لا يتضمن الوصف الذي وصف الله في الأسماء وهو كمال الحسن هو أيضا طيب في صفاته
كل صفات الله طيبة ليس فيها نقص بوجه من الوجوه فمثلا القدرة السمع البصر التكلم كل هذه صفات طيبة يتصب الله بها المكر والخديعة والاستهزة لا يصف الله بها على الإطلاق فلا يجوز أن تقول
إن الله ماكر ولا خادع ولا مستهزة لا يجوز أن يصف الله بها إلا في الحال التي تكون فيها قوة إلا في الحال التي تكون فيها هذه الأوصاف قوة ومتى تكون هذه الأوصاف قوة إذا كانت في مقابل من
يفعل هذا الفعل فمثلا نقول إن الله ماكر بمن يمكر به وبرسله يجب أن تقيدها مستهزة بمن يستهزم به وبرسله خادع لمن يخدعه رسله ويخدع الله أيضا أواضح هذا أم لا طيب خائن الخيانة هل يصف الله
بها لا لأنه نقص بكل حال فليصف الله بالخيانة ويدل لهذا يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم إن المنافقين يخادعون الله وهو خادع فأثفت الخداع لأنه يدل على القوة لكن في
الخيانة قال الله عز وجل وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ولم يقل خانوا الله من قبل فخانهم لأن الخيانة وصف ذنب لا يصف الله بها طيب في صفاته إذن صفاته كلها طيبة وقد
قال الله تعالى في القرنة الكريم ولله المثل الأعلى أي الوصف الأعلى من كل وجه كذلك أيضا في أفعاله أفعاله كلها طيبة لا يفعل إلا خيرا وتقدم لنا الجواب عن قوله في القدر خيره وشره
فأفعاله كلها خير فهي طيبة أحكامه كذلك كلها متضمنة لمستحة العباد في معاشهم ومعادهم فهي طيبة انتهى الوقت الله