324 - مضاعفة الحسنات تكون بأمور منها اعتبار الزمان والمكان والعمل والعامل - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الحديث مضاعفة الحسنات وأن الأصل أن الحسنة بعشر أمثال ولكن قد تزيد إلى سبعمائة ظهر إلى أضعام كثيرة ومضاعفة الحسنات يعني ثوابها تكون بأمور منها الزمان ومنها المكان ومنها العمل ومنها العامل كل هذه الأربعة تكون سبباً للمضاعفة فالزمان مثاله قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في العشر الأول من ذي الحجة ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله هذا عظم ثواب العمل بإيش بالزمان ومن ذلك قوله تعالى ليلة القدر خير من ألف شهر باعتبار المكان ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال صلاة في مسجدي هذا خير نعم أفضل من ألف صلاة فيما سوى إلا مسجد الكعبة هذا باعتبار إيش باعتبار المكان الثالث باعتبار العمل فقد قال الله تعالى في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه إذن فالعمل الواجب أفضل من التطور الرابع باعتبار العامل باعتبار العامل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعبد الرحمن لخالد بن الوليد وقد وقع بينه وبين عبد الرحمن بن عروف ما وقع قال لخالد لا تسبوا أصحابي فولذي نفسه بيده لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصف هذا باعتبار إيش باعتبار العامل وهناك وجوه أخرى في المفاضلة تظهر للمتأمل وتدبر الأدنى طيب أيضا يتفاضل العمل بالإخلاص فلدينا رجلان بل ثلاثة رجال رجل نوى بالعمل انتثال عمر الله والتقرض إليه وآخر نوى بالعمل أنه يؤدي واجبا وقد يكون كالعابة يرحمك الله والثالث نوى شيئا من الرياء أو شيئا من الدنيا أيهم أكمل أيهم أكمل الأول ولهذا ينبغي لنا ونحن نقوم بالعبادة أن نستحضر أمر الله بها ثم نستحضر متابعة الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فيها حتى يتحقق لنا الإخلاص والمتابعة