90 - 295 - فوائد الآية ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز الحكيم ومن فائدها أن العقوبة من جنس العمل وإن شئت فقل الجزاء من جنس العمل لأنه لما سرى والغالب أن الأخذ والإعطاء بأي يد باليمين قطع جدي فإن قال قائل يلزم على قولكم في قطع الآلة التي سرق بها أن توجبوا قطع ذكر الزاني فما الجواب؟ إيش؟ نعم الجواب على كل حال واضح لنا الزاني ذكر له له عقوبة خاصة والسارق له عقوبة خاصة نعم لكن حتى أيضا الحكمة المعقولة إن هذا الدليل سمعي لكن حتى بدل العقلي الضرر الذي يترتب على قطع الذكر ليس كالضرر الذي يترتب على قطع قطع اليد لأن هذا يلزم قطع النسل ومصادمة ما يريده الرسول عليه الصلاة والسلام من هذه الأمة وهو تكثير النسل وحكم أخرى فلذلك لم يجب الله تعالى أن يقطع ذكر الزاني بل أوجب الجلد والتغريب لغير المحصن والرجم للمحصن ومن فوائد الآية الكريمة الرد على الجبرية منين بما كسبان بما كسبان الكلام من الله وجه آخر معنوي وهو أنه لو كان السارق وسارق مجبرين ما صح أنه عاقب لماذا؟ لأن المجبر لا حكم للفعل حتى المكره على الكفر إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان فإنه لا يقف فالمهم أن في الآية ردا على الجبرية وما أكثر الردود على هذا البدع والحمد لله ومن فوائد هذه الآية الكريمة حصن الختام في الآيات الكريمة وأنها مطابقة تماما للأحكام التي ختمت بها العزة يعني الغلب من معناها الغلبة ولا شك أن إيجاب قط الأيدي يدل على العزة والغلبة وكمال السلطة الحكمة أيضا تناسب القط لأن فيها حكما صارما وفيها أيضا حكمة بادة جزاء بما كسبة نكالا من الله فلذلك كانت الجملة والله عزم الحكيم مطابقت تماما لما ذكر في الآية الكريمة من قطعه بالسالح وبيان حكمة من ذلك ورأيت في كتب سيوطي الإتقان أن أعرابيا سمع قارئاً يقرأ يقول والسالق والسالقة فقط وإديهما جزاء بما كسبة نكال من الله والله أفو الرحيم فاستنكر الأعراب بهذا وقال أعج الأعج فأعادها مرة ثانية باللفظ الأول والله أفو الرحيم ثم قال أعيدها فأعادها مرتين أو ثلاثاً ثم أعادها على الصواق فقال والسارق والسارقة فقدوا أديهما جزاء بما كسبة نكال من الله والله عزم الحكيم قال الآن أصبت لأنه عز وحكم فقطع ولو غفر ورحيم ما قطع شب كيف الفهم وهو أعرابي ما درس لكن واضح أن الله سبحانه وتعالى لو قال والله أفو الرحيم ما ناسب الوجوب القطع هذا يناسب التوبة فمن تابع من بعد قرمه وأصله فإن الله يتوب عليه إن الله يقول رحيم أما القطع فإنه يناسب العز والحكم ومن فائد آية الكريمة الرد على كل ناعق يقول إن قطع الأيدي وحشية وأن ذلك يستلزل أن يكون نصف الشعب أشل ليس له إلا يذن واحد ما قول من قوله والله عزيز حكيم فيقال بل هذه هي عين الحكمة وعين الصواق لأنه لو ترك الناس لحصد الفوضى وابتزاز الأموال والسطو على الآمنين فكان قطع اليد لا شك أنه هو الحكمة وانظر إلى الشعوب التي تطبق هذه الحدود الشرعية كيف تقل فيها الجريمة وعلى الأكس الشعوب التي لا تطبقها وهذا كقول القائل إن قتل القاتل يعني حثرة إزهاق النبوس وهذا أيضا مصادم تماما لقول الله تعالى ولكم القصاص حياته فالقصاص هو الحياة لنا فيه حياته لأن من هم بالقتل ثم ذكر أنه سيقتل نعم امتنع وكف عن القتل ثم ليعلم أن المقتول ظلما لا بد أن يقتل قاتل يقول الله تعالى وَمَنْ كُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِولِيهِ سُلْطَانًا سُلْطَانًا شَرْيًا بأن له القصاص وَسُلْطَانًا قَدْرِيًا بأن الله تعالى يمكن من العثور على هذا القاتل حتى يقتل وهذا شيء مشاهد دائماً يقتل القاتل ويهرب وإذا به يأتي بقدر الله عز وجل وهذا داخل في قوله فقد جعان لوليه سُلْطَانًا أي قدريًا وشرعيًا وكأن الأمر حاصل ولا بد ولهذا قال فلا يسرث في القتل كأنه قال لا بد أن يقتل أي ولي المقتول ظلماً ولكن لا يسرث في القتل وذلك لأن ولي المقتول ظلماً قد تأخذه الحمية والغضب فيسرث في القتل فنهى الله عن ذلك وجعل الأمر قصاصًا طيب يقول فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فمن تاب من بعد ظلمه من هذه شرطية ويعام تعم السارق غير السارق كل إنسان يتوب من بعد ظلمه ويسلح فإن الله يتوب عليه يدخل فيها السارق أو لا يدخل من باب أولى لأنها في سياق الحكم على السارق فإذا تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه والفائدة من هذا بعد ذكر اقطع ويديهما الفائدة هو أن السارق قد تقطع يده والحج هنا يكفر ما سبق من ذنبه لكنه في قرارة نفسه يريد أن يسرق إذا سنحته الفرصة فهل يتوب الله عليه في هذا الحال لا لأنه لم يتوب لا بد أن يتوب فلا يقال إنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن من فعل شيئا من هذه القادرات وأصيب به في الدنيا فإنه لا فإنه كفارة يعني الحدود كفارة كما يدل عليها جزاء بما كسب وهي فائدة لعلكم تلحقون بفائد الآية أن الحدود كفارة لقوله جزاء بما كسب ولا يضعف الله عليه الجزاء فنقول الآية الثانية من تاب من أصلح هي في من تاب من بعد إيش من بعد إقامة الحد عليه بالقطر القطر يكفر ما مضى لكن إذا كان من نيتها للسارق أنه إذا تسنى له السرقة سرق فهل يتوب الله عليه لا لأنه لم يتوب إلى الله ومثله من قتل قصاصا أيضا لو كان في قلبه أنه ما تاب من فعلها التي فعلها وأنه لو تسنى له أن يقتل أحدا قتله فإن القصاص لا يكفر عنه لأن هذا فيما بينه وبين الله وهو لم يتوب فيما بينه وبين الله