318 - 336 حكم إزالة الشعر من الجسد - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وحينئذ نذكر مسألة يكثر السؤال عنها ربما نعرف حكما من هذا الحديث يسأل بعض الناس ولسهم النساء هل يجوز للإنسان أن يزيل شعر الساق أو شعر الذراع أو لا يجوز فالجواب الشعور ثلاث تقسام الأول ما نهي عنه عن إزالته والثاني ما أمر بإزالته والثالث ما سكت عنه فأما ما أمر بإزالته فمعروف كالعانة والأبط والشارب بالنسبة للرجل هذا ما أمر بإزالته لكن الشارب لا يؤمر بإزالته نهائيا كالحلق مثلا حتى إن الإمام مالك رحمه الله قال ينبغي أن يؤدب من حلق شاربه لأن الحديث حف الشوارب الثاني ما نهي عنه عن إزالته كشعر اللحية بالنسبة للرجل فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسلم أمر بإعفائه وقال خالف المجوس خالف المشركين فلا يحن لأحد أن يحلق لحيتهم بل ولا أن يقص منها على قول الراجح حتى لو زادت على القبضة وأما إجازة الفقهاء رحمهم الله قص ما زاد على القبضة واستدلالهم بفعل ابن عمر فهذا رأييي لكنه مخالف لظاهر الحديث وابن عمر رضي الله عنه ليس يقص ما زاد على القبضة في كل السنة إنما يعل ذلك إذا حج أو اعتمد فقط وهذا فرق بينما شغب به بعض الناس وقال إن ابن عمر يرى جواز أخذ ما زاد على القبضة وكأنه والله أعلم رأى أن هذا من كمال التقصير أو الحق ومع ذلك فرأيه رضي الله عنه غير صواب والصواب هي ما قالهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والعجب أن ابن عمر رضي الله عنه ممن روى حديث الأمر بإعفاء اللحن وهو يفعله لكن نعلم أن ابن عمر رضي الله عنه عنده من العبادة ما فات كثيرا من الناس إلا أنه التأول رضي الله عنه وأنه التأول مجتهب إن أصاب فلو أجران وإن أخت فلو أجر واش بقينا؟ القسم الثالث بقية الشعور ما فيها أمر ولا نهر فقال بعض الناس إن أخذها حرام لقول الله تعالى عن إبليس ولآمر أنهم فلا يغيرن خلق الله وهذا يستثنى منه ما أمر بإزالته كالختان وما أشبث عنه قالوا وهذا مغير لخلق الله بينما كان ساقه فيه الشعر أو ذراعه فيه الشعر أصبح الآن ليس فيه شعر ولا شك أن هذا القول والاستدلال وجيه لكن إذا رأينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الشعور إلى ثات تقسام قلنا هذا مما سكت عنه لأنه لو كان ينهى عنه لألحق بإيش؟ بما نهي عنه وهذه قرينة تمنع أن يكون هذا من باب تغير خلق الله عز وجل أو يقال وما يتغير المباح والذي نرى في هذه المسألة أن الشعر يبقى ولا يحلق ولا يقص اللهم إلا ينكثر بالنسبة للنساء حتى شوه الخلقة فالمرأة محتاجة إلى الجمال والتجمل فلا بأس وأما الرجال فيقال كلما كثر الشعر دل ذلك على قوة الرجل