308 - 336 فضيلة التيسير على المعسر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة يسر أي سهر على معسر أي ذي إعصار كما قال عز وجل وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ويشمل تيسير هذا تيسير
المال وتيسير الأعمال وتيسير التعليم وغير ذلك أي نوع من أعلى التيسير يسر الله عليه في الدنيا والآخرة وهنا ذكر الجزاء في موضعه الأول في الدنيا والثاني في الآخرة ومن فوائد الحديث الحث
على التيسير على المعسر وأنه يسر عليه في الدنيا والآخرة والمعسر تارت أن يكون معسرا بحق خاص لك وتارت أن يكون معسرا بحق لغيرك والحديث يشمل الأمرين من يسر على معسر يسر الله عليه لكن إن
كان الحق لك فالتيسير واجب وإن كان لغيرك فالتيسير مستحب مثال ذلك رجل يطلب شخصا ألف ريال الشخص معسر فهنا يجب التيسير عليه لقول الله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسره ولا يجوز أن
تطلبه منه ولا أن تعرض بذلك ولا أن تطالبه عند القاضي لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسره ومن هنا نعرف خطأ أولئك القوم الذين يطلبون المعسرين ويرفعونهم للقضاء ويطالبون بحبسه
وأن هؤلاء والعياذ بالله قد عصوا الله ورسوله فإن الله يقول وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسره طيب فإن قال قائل ما أكثر أهل الباطل في الوقت الحاضر الذين يدعون الإعسار وليسوا بمعسرين
فصاحب الحق لا يثقوا بالدعاء من الإعسار فنقول نعم الأمنات اليوم اختلفت لا شك هو قد يدعى الإعسار من ليس بمعسر وقد يأتي بالشهود على أنه معسر لكن أنت إذا تحققت أو غلب على ظنك أنه معسر
وجب عليك الكف عن طلبه ومطالبته أما إذا علمت أن الرجل صاحب حيلة وأنه موسق لكن ادعى الإعسار من أجل أن يماظر بحقك فهنا لك الحق أن تطلب وتطالب هذا بالنسبة للمعسر بحق لك أما إذا كان
معسرا بحق لغيرك فإن التيسير عليه سنة وليس بواجب اللهم إلا أن تخشى أن يساء إلى هذا الرجل المعسر ويحبس بأي الحق وما أشبه ذلك فهنا قد نقول بوجوب إنقاذه من ذلك ويكون هذا واجب عليك ما
دون تقادر ومن فوائد هذا الحديث أن التيسير على المعسر فيه أجرا أجر في الدنيا وأجر في الآخر فإن قال قائل لماذا لم تذكر الدنيا في الأول من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه
كربة من كرب يوم القيامة فقط قلنا الفرق ظاهر لأن من نفس الكربة أزالها فقط لكن الميسر على المعسر فيه زيادة عمل وهو التسير وفرق بين من يرفع الضرر ومن يحدث الخير الميسر إيش محدث للخير
وجالب للتسير والمفرج كربة رافع للكربة فقط هذا والله أعلم وجه كون الأول لا يجاز إلا في الآخرة والثاني يجاز في الدنيا والآخرة