306 - 336 فضل الستر على المسلم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرُ سَتَر بمعنى أَخْضَى وَغَبْطَى وَمِنْهُ السِّتَارَةُ تُخْفِ الشَّيْءَ وَتُغَبِّيهُ والمقصود سَتَرَ مُسْلِمًا
ارْتَكَبَ مَا يُعَابُ عَلَيْهُمْ يقوله من ستر مسلما ستر الله في الدنيا والآخرة ولكن دلت النصوص على أن هذا مقيد بما إذا كان الستر خيرا والستر ذات تقسام تارة يكون خيرا وتارة يكون شرا
وتارة لا يُدرع يكون خيرا أم شرا أما إذا كان خيرا فالستر محمود ومطلوب كما لو رأيت مثاله رأيت رجلا صاحب خلق ودين وهيئة هيئة يعني سمعة حسنة فرأيته في خطأ وتعلم أن هذا الرجل قد أتى
الخطأ يعني قضاء وقدرا وأنه نادم فمثل هذا ستره محمود وستره خير الثاني إذا كان الستر ضررا كرجل وجدته على معصر أو على عدوان على الناس وإذا سترته لم يزدد إلا شرا وطغيانا فهنا ستره
مذموم ويجب أن يكشف أمره لمن يقوم بتأديبه إن كان الزوجة فترفع إلى زوجها إن كان ولدا فيرفع إلى أبيه إن كان مدرسا يرفع إلى مدير المدرسة والمجرا المهم أن مثل هذا لا يستره ويرفع إلى من
إلى من يؤدبه على أي وجه كان لأن مثل هذا إذا ستر نساء الله سلامه ذهب يفعل ما فعله ولم يبادر الثالث ألا تعلم هل ستره خير أم كشفه هو الخير فالأصل أن الستر خير ولهذا يذكر عن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه أنه قال لأن أخطأ في العفو أحب إلي من أن أخطأ في العقوبة فعلى هذا نقول إذا ترددت هل الستر خير أم بيان أمره خير فالستر أو لا ولكن في هذه الحال تتبع أمره لا تهمل
لأنه ربما يتبين بعد ذلك أن هذا الرجل ليس أهلا للستر ومن سترى نسل من سترى الله في الدنيا والآخرة