303 - 336 شرح نفيس لمعنى حديث (احفظ إله تجده أمامك ) وهل هذا ينافي علو الله تعالى ؟ الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

احفظ الله سجده تجاهك أي أمامك كررها احفظ الله لتكرر الجزء وتنوعه الأول قال احفظك الثاني الجواب تجده صالح بن هاروب وين أنت؟ نعم تجده تجاهك أي أمامك يعني يدلك على ما فيه الخير فالأول حفظ والثاني دلالة على الخير تجده تجاهك أي أمامك وليس معنى هذا أن الله عز وجل في المكان الذي أنت فيه لكنه أمامك وإن كانه فوق السماوات سبحانه وتعالى على عرشه فقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم في المصلي إن الله قبل وجهه والله تعالى في السماء ليس بينه وبين جدال المسجد مثلا ومنها أن كون الله أمام الإنسان لا ينافي علو الله عز وجل وذلك لأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثل شيء في جميع صفاته فهو علي في بنوه قريب في علوه ولا تظن أننا إذا آمنا بأنه عز وجل أمامنا فهذا يعني أنه ليس عاليا على الخلق أبدا وقد ظل في هذا طواف من الناس فظنوا أن كون الله معنا أو كون الله أمام المصلي أو أمام من حفظ الله يعني أنه في كل مكان عز وجل وليس كذلك فالله عز وجل فوق كل شيء ومن المعلوم أن هذا القول الباطل الكفرية يستلزم لوازم باطلة للغاية إذا قلت إن الله في كل مكان وإن الله معك أينما كنت بذاتي يستلزم كفرا واضح وصريحا لأن على هذا التقدير إذا كان الإنسان في المرحاب فالله في المرحاب إذا كان في السوق فالله في السوق إذا كان في المسجد فالله في المسجد إذا كان في السطر فالله في السطر إذا كان في الحجرة فالله في الحجرة وهذا كفر كفر واضح أن يتنزل العبد إلى هذا الحال يلزم منه إما تجزء الخالق عز وجل وإما تعدده إما تجزءه وإما تعدده زايد في المسجد وعمر في السوق وهو مع زايد في المسجد ومع عامل في السوق إذن هو اثناء أو بعض هو في المسجد وبعض هو في السوق وكلاهما باطل في العقل والسام لذلك ندعو من يعتقد هذا الاعتقاد إلى التوبة إلى الله عز وجل والرجوع إلى ما كان عليه السلف الصالح أن الله تعالى فوق كل شيء لنفسه عز وجل وأن معنى كونه معنا أو تلقى وجوهنا أو أمامنا أو ما أشفى ذلك معناه أنه جل وعلا محيط بكل شيء فتنبه لهذا لا تمت على كفر لا تدري به إذن عاقدتنا أن الله فوق كل شيء وأنه معنا وأنه انتلقى وجوهنا وأنه أمامنا وهذا لا ينافي علوة لأن الله ليس كمثل شيء وهو محيط بكل شيء عز وجل