302 - 336 شرح مختصر نفيس لوصية النبي عليه الصلاة والسلام ( لا تغضب ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أوصلي قال لا تغضب فردت مرارا قال لا تغضب رواه البخاري ومسلم قال لا تغضب الغضب هو إيش الغضب هو الغضب حقيقة لكن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أنه جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فيغل القلب ولذلك يحمر وجهه وتنتفخ أوداجه وربما يقف شعره فهل مراد الرسول عليه الصلاة والسلام لا تغضب يعني لا يقع منك الغضب أو المعنى لا تنفذ الغضب لننظر أما الأول فإن ضبطه صعب لأن الناس يختلفون في هذا اختلافا كبيرا لكن لا مانع أن نقول أراد أن لا تغضب يعني الغضب الطبيعي بمعنى أن توضن نفسك وتبرد الأمر على نفسك أما الثاني وهو أن لا تنفذ مقتدى الغضب فهذا حق ينهى عنه طيب إذن كلمة لا تغضب هل ينهي عن الغضب الذي هو طبيعي أو لا أو نهي عن ما يقتضيه الغضب أيهما إن نظرنا إلى ظهر اللفظ قلنا لا تغضب الغضب الطبيعي لكن هذا فيه صعوبة وله وجه يمكن أن يحمل عليه بأن يقال أضبط نفسك عند وجود السبب حتى لا تغضب وبماذا يحصل الانضباط يأتينا إن شاء الله المعنى الثاني لا تغضب أي لا تنفذ مقتدى الغضب فلو غضب الإنسان وأراد يطلق مرأة يقول لا أصبر تعن وفردد الرجل مرارا أوصني قال لا تغضب