88 - 295 - فوائد الآية ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وَالسَّارِقُوا وَالسَّارِقَةَ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ من فوائد هذه الآية الكريمة وجوب قطع يد السَّارِق وَالسَّارِقَةَ لقوله فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ومن فوائدها أن قطع أيديهما مخاطبٌ به جميع الأمة لقوله فاقطعوا والخطاب للأمة كلها لكن الأمة الواقع تتمثل في ولاة أمورها لأنهم هم الذين يرعون مصالحها فإذا حصلت تقصيرهم من ولاة الأمور وجب على الأمة أن ينبهوهم على ذلك ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن ظاهرها وجوب قطع أيديهما بأي سرقة كانت قليلة كانت أم كثيرة وسواء كانت من حرز أو من غير حرز وسواء كانت ممن له شفة في الأخ أم لا والسنة قد قيرت هذا العمور فمثلاً السنة قيرت هذا العمور بما إذا كان نصاباً تقطع فيه اليد والنصاب ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما يساويهما من المتاع فهذه ثلاث أشعة ربع دينار ثلاثة دراهم ما يساويهما وهل الأصل أدى ربع دينار أم ربع دينار وثلاثة دراهم في هذا خلاف بين أهل العلم ويظهر أثر الخلاف فيما لو سرق متاعاً قيمته ثلاثة دراهم ولكنه لا يساوي ربع دينار فإذا قلنا إن كليهم أصل فقد سرق نصاباً وإذا قلنا إن الأصل ربع دينار فإنه لم يسرق نصاباً واضح؟ ما هو واضح؟ واضح؟ واضح طيب والصحيح أن النصاب ربع دينار الصحيح أن النصاب ربع دينار لكن ثلاثة الدراهم في عهد رسول عليه الصلاة والسلام كانت تساوي ربع دينار بدليل لأديات تقديرها ألف مثقال ذهب واثنى عشر ألف درهم فضة فكانت الدراهم ثلاثة تساوي دينار ثلاثة دراهم تساوي ربع دينار وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم لكن ثلاثة دراهم في ذلك الأهد تساوي ربع دينار فالصواب أن المعتبر ربع دينار تقطع به اليد الثاني الحرز الآية ليست فيها ديكو الحرز الحرز بمعنى أن يسرق السالق من المال مما يحرز به عادة أن يسرق المال مما يحرز به عادة ومعنى يحرز يحفظ مما يحفظ به عادة فإن سرق من غير الهرز فلقط مثال ذلك الدراهم الدنانية أين تحرز؟ نعم تحرز في البيوت وفي الصناديق ويقفل عليها وتراقب فلو جعل الإنسان دراهم الدنانية على عتبة الباب أو في مرحل الغنى فسرقت فقد سرقت من غير حرز فإذا قلنا أن الحرز شرق قلنا لا قطع على هذا الذي سرق من الدراهم من غير حرزها وهذا يحتاج إلى دليل إذ لو طالبنا مطالب وقال لابد أن تقطع يده لأنه سرق فما هو المان من القطر؟ نقول المان من القطر أن كلمة السرقة أخذ المال على وجه الاختفاء هذه واحدة وأن الذي جعل المال في غير حرزه هو الذي فرق فلا يقطع إذن لا بد أن تكون سرقة من فرز حرز المال ما جرت العادة بحفظه في هذا الفرز وهل يختلف؟ نعم يختلف يختلف باختلاف الأموال ويختلف باختلاف الأحوال أحوال الخوف والفوضى ليست كأحوال الأمن والقرار أليس كذلك؟ يختلف أيضا باختلاف السلطان هل هو قوي أو ضعيف وهل هو عدل أو جائد؟ يختلف بهذا إذا كان السلطان قويا فهنا لا يتكلف الناس في أحراز الأموال تكلفا شديدا لأن قوة السلطان تمنع من السبق وإذا كان ضعيفا كان بالأكس طيب إذا كان عادلا وإذا كان جائرا أيهما أشد حفظا للأموال؟ أن يكون عادلا أو أن يكون جائرا؟ أن يكون عادلا لأن الجائر ليس منها القوي في العقوبة الجائر هو الذي يقضي على هذا بقضع اليد وعلى هذا بقضع اليد إذا العادل لا شك أنه أن الناس يأمنون في عهده أكثر من الجائر لا من الناحية الإلهية يعني لا من ناحية الله رب عز وجل ولا من ناحية الواقع أيضا يختلف الحرز باختلاق حال الناس من إيمان وضعه إيمان إذا كان عند الناس إيمان كان الحرز يسهد وإذا لم يكن عندهم إيمان كان لابد من التحرز الشديد كذلك يختلف الحرز بإقامة هذا الحد قطعي للسالق إذا كانت تقطعي للسالق فإن الإنسان لا يتكلف الحرز لأنه يعرف أن السراط لن يفعل وإذا كانت لا تقطع يحكمني بحبس أسبوع شهر شهرين سنة سنتين فإنه يجب التشديد للحرز المهم أن الحرز يختلف باعتبارات متعددة لكن لابد لثقوة القطع من أن تكون السرقة من حرز طيب أحسن يشترط أيضا أن يكون المسروف ماله محترم فلو سرق إنسان آلة له فإن آلة له ليس محترم ولا قيمة لها شرعان فهل إذا سرقت آلة له فخمت تساوع خمسة لاب عشر لاب يقطع لا لأنه إيش غير محترم لأنه مال غير محترم من أصل طيب فإن كان غير محترم بوصف مثل أن يسرق أحوليا على صورة داب على صورة أسد وما أشب ذلك هذا غير محترم لوصف لأن الصورة يجب طمسها أو كسرها إذا كانت مكسة فهل نقطع أو لا نقول يقطع اعتبارا بإيش بالأصل أنه مال محترم إذا لا بد أن يكون مالا محترما وهو الذي له قيمة شرعا فأما غير محتر فلا يقطع به لأنه ليس بمال شرعي ولا يتقوم وليس له قيمة ولا كما يشترط أيضا انتفاء الشبهة ألا يكون للسارق شبهة فلو سرق من بيت المال لو سرق من بيت المال فإنها لا تقطع به لماذا؟ لأنه له شبهة إذا أنه له حقا في بيت المال كل واحد له حق في بيت المال فهو وإن كان مخرزا لكن بالنسبة لهذا الشخص له حق فيه وقد توسع الفقهة رحمه الله في مسألة الشبهة ومن هذه المسألة أنه إذا سرق الفقهة من بيت المال فإنه لا يقطع لأن له فيه شبهة والصواب أنه إن كانت الشبهة قوية فنعم يدرع عن الحد وأما إذا كانت غير قوية بعيدة فلا ينبغى أن يتعطر الحدود من أجل أن يكون له حق من مليون مليون مليون مثلا هذا فيه تعطير الحدود ومن الشبهة إذا كان الناس في عام مجاعة أو إذا كان إنسان جائعا أيهما أن نقول الأول الأول يعني إذا كانت مجاعة عامة الناس سنده جد جوع فإنه لا قطع لوجود الشبهة وهي الضرار هذا السرق إلى السرقة ولو كان صاحب المال حاضرا لأوجبنا عليها أن يبدله له فأما إذا كان الجوع خاصة فهذا لا يمنع من القطع لأن هناك فرقا بين هذا وهذا أن كل إنسان يمكن أن يقول إنه كل سادق يمكن أن يقول إنه إنه جائعا لكن المجاعة العامة هي التي سمنع القطع كذلك أيضا قال أهل العلم ولا يقطع في بلاد الكفر لا يقطع في بلاد الكفر كالغزاة مثلا الغزاة في بلاد الكفر لا يقطع مقر لماذا؟ لأنه لو قطع لكان في ذلك تنفير عن الإسلام وربما يهرب هذا الرجل إلى بلاد نعم إلى البلاد ويبقى عنده وهذه مفسدة عظيمة ولكن هل يرتكع عنه القطع دائما أو يؤجل يؤجل ومثل ذلك أيضا إذا ما وقع الآن في بعض البلاد التي تحرّف من الكفر ودخل الإسلام لو قالوا نحن إذا قلنا الحدود ثار علينا الناس فيثور علينا أولا الشعب ثم الدول فهل لنا حق أن نؤجل حتى يتقوى الجانب الإسلامي نقول نعم بدليل أن الحدود إنما جاءت في الشريحة الإسلامية متأخرة هي أيضا متأخرة حتى يتمكن الناس من قبوله ثم إن المقصود في الحد المقصود به إصلاح الخلق والتكفير عن المحلو فإذا كان يترتب على إيقامته مفسدة أعظم هل يؤجل؟ إذا وجبت الحد على حامل إمرأة حامل سرقت هل يقام عليه الحد؟ لا تؤجد لأن القطع يخشى منه على الجنين والجنين بري ما منه جناه طيب لو سرق الإسلام من مال أبيه يقطع ليش؟ نعم الآن يقول السادق من السادق كالسادق من أبيه والمعنى أنه لا يقطع السادق من أبيه يقولون لا يقطع لماذا؟ لأنه له حق من أبيه وهو الإنفاق عليه إذا كان محتاجا الزوج مع زوجته كذلك لأن هذا فيه شبهة وجرت العادة بأن الزوجين يتبسط أحدهما فيما للآخر نعم إذن لابد من إيقامة الحد من انتفاء الشبهة طيب ولكن كما قلت لكم هناك شبهة بعيدة وشبهة قريبة هل يشترط لبوث السادقة؟ نعم لو الدعى لشخص أنه سادق هل نقول لا يقام عليه الحد حتى تثبت السادقة؟ الجواب نعم لأن الله قال السادق ولا يصدق عليه وسادقة إلا إذا ثبت وبدون ثبوت لا يصدق عليه أنه سادق وبماذا تثبت السادقة؟ تثبت السادقة بشهادة رجلي عدلا فإن شهد رجل وامرأتان لم يقم الحد لكن يضمن المال لأن المال يثبت بشهادة رجل ومرأتين والحد لا يثبت إلا بشهادة رجلين ولهذا اعلموا أنه لا مدخل للنساء في الحدود لو يشهد أربعمائة المرأة على رجل أنه زنى فإنه لا يقام عليه حد وكذلك في السادقة وكذلك في بقية الحدود لا مدخل للنساء في الحدود بل شهادة الحدود للرجال فقط إذا لا مدخل من ثبت السادقة تثبت بشهادة رجل أو بإقرار السادقة إذا أقر السادقة فإنها تثبت السادقة لكن هل يشترط تكرار الإقرار أو لا؟ في هذا خلاف بين العلماء منهم من يقول لا بد أن يكرر الإقرار مرتين كل مرة بإزاء شاهد لأنه لا بد أن يشاهدين فلا بد أن يقر مرتين فلو أقر مرة لم تثبت السادقة وقال بعض آل العلم تثبت بالإقرار مرة لأنه شهد على نفسه ولا عذر لمن أقر فتثبت السادقة بإقراره مرة وإذا أقر سواء كل مرتين أو مرة فهل له أن يرجع؟ يعني هل يقبر رجوعه بحيث لا نقيم عليه حد أكثر خطها يقول نعم يقبر رجوعه عن الإقرار وعلى هذه عبد الله لا يقبر لكن يأخذ بحق الآدم يضمن المال أما القطع فلا لأنه رجع عن إقراره وقال بعض العلماء لا يرجع إذا أقر عند الحاكم عند القاضي والصحيح في هذا التفصيل أنه إذا وجدت قراء تدل على صحة إقراره فإنه لا يقبل رجوعه وإذا لم يوجد قراء فإنه يقبل رجوعه ويكون الأمر بينه وبين رده فلو قال السارق إنه سرق قلنا كيف سرقت؟ قال أتيتك الليل كسرت الباب وكسرت الصندوق وأخذت المال وهذا البيت هو الذي أنا سرقته ووصفه تماماً ثم رجعه هل يقبل مثل هذا؟ لا يمكن نقره لو أنه قبل مثل هذا أي قبل رجوع نقره لتعطف القدود فلقال الشيخ الإسلام رحمه الله لو قبل رجوع مقر في الحد ما أقيم حد في الدنيا لأن كل إنسان يمكنه أن أن يقر ثم يرجع لا سيما إذا لق وقيل له أرجع ما عليك بعد أن أمر القاضى بقطع يده وأحضرت السكير وأحضر الزيت لتحزم يده وحضر رجال الأمير قال أصب أنا هو والد رجعت عن إقرار هذا شيء بتلاعب فنقول هذا له لأنه وجدت قراء تدل على أن إقراره حق وليس عن تلاعب وليس عن إقرار هو الذي دلنا الناس على مكان السرقة وعلى كيفية السرقة ولا شك أن مثل هذا لا يمكن أن يقبل إقراره أبدا كيف نقبل إقراره نعم أن مثل هذا لا يقبل رجوعه عن إقراره لا يمكن طيب إذن يشترض ثبوت السرقة والدليل الآية والسارقة والسارقة إذ لا يصدق عليه أنه سارقة إلا بثبوت الثبوت بماذا جمال وهما وإما بإعتراف طيب الاعتراف هل لا بد من التكرار أو لا فيه خلاف نعم