297 - 336 حكم من هم بالحسنة ولم يعملها وبيان فضل الله تعالى على عباده في ذلك - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة من هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة والهم هنا ليس مجرد حديث النفس لأن حديث النفس لا يكتب للنساء ولا عليه لكن المراد
عزم عليه عزم على أن يفعل ولكن لم يفعل تكاسر ولم يفعل فيكتبه الله حسنة كاملة كيف يثاب وهو لم يعمل يثاب على العزم مع النية الصادر تكتب حسنة كاملة واعلم أن من هم بالحسنة فلم يعملها
على وجوه الوجه الأول أن يسعى بأسبابها ولكن لم يدركها فهذا يكتب له الأجر كاملا لقول الله تبارك وتعالى ومن يخرج من بيته مهاجر إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله
وكذلك الإنسان يسعى إلى المسج ذاهبا يريد أن يصلي صلاة الفريضة قائما ثم يعجز أن يصلي قائما فهذا يكتب له أجر الصلاة قائما لأنه سعى في العمل ولكن لم يدرك هذا الأول ثم يتبعه في الحسنة
يتبعه في عمله في عمله لحسنة أفضل منها فهذا يتاب ثواب الحسنة العليا التي أكمل ويثاب على همه الأول للحسنة الدنيا ودليل ذلك أن رجل أتى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين فتح
مكة وقال يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس فقال صلي هاهم فكرر عليه فقال له شأنك إذا فهذا انتقل من أدنى إلى أعلى الثالث أن يتركها تكاسلا تكاسلا مثل أن
ينوي أن يصلي ركعته الظحاء فقرع عليه الباب أحد أصحابه وقال اذهب بنانا تمشي فترك الصلاة وذهب معه يتمشي فهذا يثاب على الهم الأول والعزم الأول ولكن لا يثاب على الفعل لأنه لم يفعلهم
بدون عذر وبدون انتقال إلى ما هو أفضل ثم قال في الحديث وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبع مئة ضع إلى أضعاف كثيرة إذا هم بها فعملها تكتب عشر حسنات والحمد لله ودليل
هذا من القرآن قول الله تعالى من جاء بالحسنة فله وهو عشر أمثاله ومن جاء بالسيئة فلا وزا إلا مثلها وهم لا ظلمون يقول نعم عشر حسنات هذه العشر حسنات كتبها الله على نفسه ووعد بها وهو لا
يخرج من معه وسبع مئة ضعف تحت مشاءة الله إن شاء ضعف إلى هذا وإن شاء لم يضعف إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة يعني أكثر من سبع مئة ضعف