87 - 295 - تفسير الآية ( فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
السرق والسرقة فاقطعوا أيديهما اقطعوا الخطاب لمن الخطاب للأمة جميعا لكن المقصود بالذات والعين هو الإمام أو نائبه لكن المسؤولية على الجميع بمعنى لو تهاول الإمام مثلا وجب على الأمة أن
تطالب بقطع يد السارق كما سنذكر إن شاء الله في الضوء وقوله فاقطعوا أيديهما ألف هنا ما موقعه يعني كيف جاءت الفاء والجواب الجواب على هذا أن نقول لما كان الاسم الموصول موغلا في الإبهام
صار كاسم الشرط واسم الشرط إذا كان جوابه طلبا يعني أمرا أو نهيا وجب اقترانه ايش الفاء وجب اقترانه بالفاء وهذا واضح ومثلها الزانية والزاني فجنيدوا كل واحد فاقطعوا أيديهما أي هنا جمعت
مع أن المقصود أن يقطع من كل منهما يد واحدة فكيف جمعت هل المعنى أن نقطع أربع الأيدي أما لا نقول لا لا نقطع أربع الأيدي إنما يقطع من السارق السارقة يدان ثنتان لكن الأفصحة في اللغة
العربية أنه إذا أضيف المثنى إلى ما يفيد التعدل فإنه يجمع فإنه يجمع كراهة أن تجتمع تثنيتان فيما هو كالكلمة الواحدة لأن نضاف المضاف عليه كأنهما كلمة واحدة ولهذا قرر الله تعالى أن
تتوب إلى الله ثنتان فقصرت قلوبكما مع أن الواحد لا قلب واحد ما أجعل الله لرجل من قلبين في جوه لكن الأفصح في اللغة العربية هو أن يكون المضاف مجموعا إذا أضيف إلى مثنى كراهة إيش اجتماع
تثنيتين فيما هو كالكلمة الواحدة ويجد التثنية في عد القرآن مثلا اقطعوا يديهم يجوز ويجوز الإفراد اقطعوا يدهم إلا إذا كان يترتب على ذلك التباس واختلاح فإنه يجب أن يكون الجزء الأول من
المضاف والمضاف له على حسب الواقع فمثل إذا قلت اشتريت من الرجلين عبدهما هنا إذا كان عبدا واحدا يجب أن تقول إيش عبدهما ويجل ذلك على أن العبد إيش مشترك بينهم إذا كنت اشتريت من كل واحد
عبده تقول عبديهم إذا كنت اشتريت جمعا يعني كل واحد مثل عنده عبده واشتريت الأربعة ماذا تقول عبدهما يتعين هذا لألا يلتبس المعنى أما إذا كان المعنى واضحا فإنه إذا أضيف ما يفيد التعدد
إلى ما يفيد التعدد فإنه يكون مجموعة اقطعوا أيديهم وهنا أيدي مطلقة من حيث الحد يعني حد اليد ومن حيث الجهة من حيث الحد يعني هل نقطع إلى الكف أو إلى المرفق أو إلى المنكم لأن كل هذا
يسميه اليد من المنكم إلى الأصار كل هذا يد فهل نقطع من المنكم أو من المرفق أو من الكف هذا واحد ثانيا الجهة أيديهما أي جهتين اليمين والشمال أيضا الآية مفهمة الآية مفهمة فنقول المراد
قطع الأيد يمنى والحد الكف الحد والكف فمن الذي جعل أن نعين اليد باليمنى قراءة عبد الله من المسعود رضي الله عنه فقد كان يقرأها فاقطعوا أيمانهما وهذه القراءة إن كانت ثابتة عن النبي
صلى الله عليه وسلم بلفظها فهي قرآن وإن كانت تفسيرا من ابن المسعود رضي الله عنه فهو صحابي جليل عالم بالتفسير والأقرب أنها قراءة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حتى على أن نقرأ بقراءة
ابن أم عبد وهو ابن مسعود إذن تعينت الآن ولما تعينت تعينت الجهة اليمين الحد هل هو الكف أو المرفق أو الكتب نقول اليد إذا أطلقت فالمراد بها الكف والدنيل قول الله تبارك وتعالى في
التيمم فتيمموا صعيدا طيبا فامسعوا بوجوهكم وأيديكم منه واليد هنا حدها الكف لدنيل السنة الصريحة في هذا كما في حديث عمار بن ياسر وغيره ولهذا لما أراد الله سبحانه وتعالى الزيادة على
الكف قال في آية الوضوء وأيديكم إلى المراد إذن فتعين أن المراد من يد هنا اليد اليمنى وأن حد القق يمشي من مفصل الكف طيب ثم قال جزاء هذه منصوبة على أنها مقول من أجل أي لأجل مجازاتهما
على فعلهما نعم بما كسبا أي بما كسبا من الجريمة والمعصية والعدوان وهذا معنى المؤيد أن المراد باليد أيش اليمين لأن الغالب أن الإنسان يأخذ بيمينه ويعطي بيمينه والغالب أيضا أن اليمين
أقوى من أيش أقوى من الإنسان طيب جزاء بما كسبا أي مجازاتا لهما على ما كسبا من المال المبني على العدوان والظلم نكالا من الله أيضا نكالا من أجله أي تمكيلا لغيرهما ولهما أيضا أن يعودا
إلى مثله فإن أي إنسان مهما بلق من الطمأ المال إذا علم أن يده سوف تقطع فإنه سوف ينكر سوف ينكر عن السرق خوفا من أن تقطع يده وأصل المقال بالكسر أصله القيد الذي تقيد به يد الدابة
فيمنعها يمنعها عن الهرى كذلك النكال يمنع السراق من أن يسرقه فذكر الله تعالى حكمتين الحكمة الأولى مجازات هؤلاء على فعله أي السراق لقوله جزاء بما كسبا والثاني منع اعتياد السرق منهم
ومن غيره وذلك في قوله نكال من الله ثم قال عز وجل والله عزيز الحكيم ختم الآية باسمين عظيمين من أسمائه أولهما العزيز الدال على العزة والقلبة والقهر والثاني الحكيم الدال على نهوذ حكمه
وعلى أن حكمه مقرون بالحكمة لأن حكيم مشتقى من الحكم والحكمة فهو سبحانه وتعالى له الحكم التام وله الحكمة البالغة يذكر أن أعرابيا جلس إلى قارئ يقرأ والسارق والسارقة فقط وآيديهما جزاء
بما كسبا نكال من الله والله غفور رحيم أعراب بدوا قال اقرأ الآية قرأتكو هذا غير صواف فأعاد وقال والسارقة فقط وآيديهما جزاء بما كسبا نكال من الله والله عزيز الحكيم نعم والله أفور
رحيم قال اقرأ قرأها الثالثة فقال والسارقة فقط وآيديهما جزاء بما كسبا نكال من الله والله عزيز الحكيم قال الآن الآن أصدت لأنه سبحانه وتعالى عز وحكم فقطع ولو غفر ورحم ما قطر فانظر إلى
الذكاء من هذا الأعراب لأن ختام الآيات في الغالب يكون مطابقا ولا يرد على هذا قول الله تبارك وتعالى عن عيسى إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ولم يقول فإنك
أنت غفور رحيم لأنه ذكر العذاب والمغفرة فكأنه قال أنت عزيز في من تعذب ويشك حكيم في من تثيف ولا يقع الثواب والعقاب إلا مطابق للعزة والحكيم نعم هذه المرة أختلف العلماء في تخريج حديث
فمنهم من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قطعها لأنها تسرق لا لأنها تشهد المتاع لكنها ذكرت بهذا الوصل لأنها اشتهرت به لا لأن الحكم مبني عليه أعرفتم كانت تستعير المتاع فتجحده
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقض يدها قالوا الحديث معناها أنها كانت تستعير المتاع فتجحده لأنها عرفت بهذا ولكن هناك إضماراً تقديره فسرقت فقطع يدها لكن هذا غير صحيح هذا تحديث للكلمة
عن مواضعه لكن الصحيح أن النجاح العاري يسرق لأن أي إنسان يريد أن يسرق فبدل من أن يذهب ويكسر الأقفال والأبواب ويأخذ على وجه الافتفاء بدلاً من ذلك يأتي للشخص يجزد الله خير أنا محتاج
للنهاء أطبخه للريول وأتي به إليك إن شاء الله وربما يبقى في الطعام فضله يجيك أيضاً طعام ويذيّن له القول فيعطيه ثم بعد ذلك يجهد لا فرق بين هذا وهذا ولهذا التحقيق أن جهد العارية نوع
من السرق لأنه أخذ المال على وجه الاختفاء نعم