286 - 336 حكم الأخذ بسنة الخلفاء الراشدين - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومنها أن للخلفاء سنة متبعة بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى هذا فما سنه الخلفاء الراشدون اعتبر سنة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإقراره إياه ووجه كونه أقرح أنه
أوصى باتباع سنة الخلفاء الراشدين وبهذا نعرف سفه أولئك القوم الذين يدعون أنهم متبعون للسنة وهم منكرون لها حيث قالوا أن الأذان الأول يوم الجمعة بدعة لأنه ليس معروف في عادة النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم إنما هم من سنة عثمان فيقال لهم وسنة عثمان هل يهدر أو أخذ بها ما لم تخالف سنة الرسول الجواب الثاني لا شك وعثمان رضي الله عنه لم يخالف النبي صلى الله عليه
وسلم في أحداث الأذان الأول لأن السبب الذي من أجله أحداثه عثمان ليس موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم المدينة الصغيرة متقاربة لا تحتاج
إلى أذان أول في عادة عثمان اتسعت المدينة وكثر الناس وصار منهم شيء من التهون فاحتيج إلى أذان آخر قبل الأذان الذي عنده مجيء نعمه وهذا الذي فعله عثمان حق وسنة بقول النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ثم إن له أصلا من سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أنه في رمضان كان يؤذن بلال وبالأم مكتوب بلال وأذن قبل الفجر وبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أذانه
لا لصلاة الفجر ولكن ليوقظ النائم ويرجع القائم للصحور عثمان رضي الله عنه زاد الثالث من أجل أن يقبل البعيدون إلى المسجد ويتأهبوا فهو إذن سنة من وجهي من جهة أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أمر باتباع سنة الخلفاء ورأي عثمان خير من رأينا من جهة أخرى أن له أصلا في سنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم