284 - 336 حكم إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هذا الحديث أن نفخ الروح يكون بعد تمام أربعة أشهر يقوله ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيها الروح إلى آخره وينبني على هذا أنه إذا سقط بعد نفخ الروح فيه فإنه يغسل ويكفن ويصلى
عليه ويجفن في مقابل المسلمين ويسمى ويعطعن لأنه صار إيش إنسانا صار آدميا إنسانا فيثبت الروح من الكبير ومنها من الفوائد أنه بعد نفخ الروح فيه يحرم إسقاطه بكل حال إذا نفخ فيه الروح لا
يمكن إسقاطه لأن إسقاطه حينئذ يكون سببا لهلاك ولا يجوز قتله وهو إنسان فإن قال قائل أرأيتم لو كان إبقاؤه سببا لموت أمه أفيلقى وتبقى حياة الأم أو يبقى وتهلك الأم ثم يهلك الجنين الأول
ولا الثاني ربما أهل الإسحسان يقولون بالأول ولكن لا إستحسان في مقابلة الشرق نقول الثاني هو المتعين بمعنى أنه لا يجوز إسقاطه حتى لو قال الأطب إنه إن بقي هلكت الأم أفهمت طيب وإذا هلكت
الأم إيش هلكت الجنين فيهلك نفسه وإذا أخرجناه هلكت الجنين ولكن الأم تسلم والجواب على هذا الرأي الفاسد أن نقول أولا قتل النفس لإحياء نفس أخرى لا يجوز ولذلك لو فرض أن رجلين كانوا في
سفر في أرض فلات كان أحدهم كبيرا والآخر عشر سنين أو تستسنين الكبير جاع جدا جدا بحيث لو لم يعكل لهلك هل يجوز أن يذبح هذا الصغير ليأكله يجيبوا جماع لا يجوز أبدا بإجماع المسلمين طيب لو
قدر عننا الصبي هلك مات من الجوع وبقي الكبير والكبير الآن إما أن يأكله فيبقى أو يتركه في أهلك هل يأكلوا هؤلاء أما مذهب الإمام أحمد رحمه الله في المشكور فإنه لا يجوز أقل لأن النبي
صلى الله عليه وعلاه وسلم قال كسر عظم المعيز ككسر يحير وذبح الميت كذبحي حي ولكن القول الثاني في هذه المسألة أنه يجوز أن يأكل منه ما يسد رمق لأن حرمة الحي أعظر من حرمة الميت نعود إلى
مسألة نقول إذا نفرد به فلا يجوز إسقاطه بأي حال من الإحوال حتى لو ماتت الأم وجه ذلك أننا لو أسقطناه فهلك فنحن الذين قتلناه وَلَوْ أَبْطَيْنَاهُمْ فَهَلَكَتْ الْأُمْ ثُمَّ
هَلَكَهُوَا فَالَّذِي أَهْلَكَهُمَا الله عز وجل ليس من فعلين هذا واحد ثانيا لا يلزم من هلاك الأم أن يهلك الجنين لا سيما في وقت الحاضر إذ من الممكن إجراء عملية سريعة لأخراج الجنين
فيحلق أليس كذلك؟
يمكن لا شك ولهذا بعض البياطرة في الغنم مشبهة يستطيع إذا ماتت الأم أن يخرج حملها قبل أن يموت وأيضا نقول لو أنه مات هذا الجنين في بطنه من عند الله عز وجل لا يلزم أن تموتهين فيخرج
لأنه ميت وتبقى الم الخلاصة أنه إذا نفقت فيه الروح فإنه لا يجل إسقاطه بأي حال من الحول