270 - 336 القرآن الكريم بين السلف وبين الأشاعرة والمعتزلة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
القرآن هو كلام الله عز وجل الذي نزل به جبريل الأمين القوي على قلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عند الله تعالى لا تبديل فيه ولا تغيير ولهذا وصف الله جبريل الذي هو رسول الله
إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه قوي أمين قال عز وجل إنه لقول رسولنا الكريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين ليتبين أنه عليه السلام أمين على القرآن قوي على حفظه وعدم
اتلاعب به هذا القرآن كلام الله عز وجل تكلم به حقيقة وسمعه جبريل ونزل به على قلب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا القرآن الكريم هو كلام الله لفظه ومعناه الأمر والنهي والخبر
والاستخبار والقصص كلها كلام الله عز وجل هذا قول السلف أهل السنة في القرآن أما أهل البدى فحرفوا وبدلوا وغيروا قالوا هذا القرآن ليس كلام الله ولكنه عبارة عن كلام الله لأن كلام الله
هو المعنى القائم بنفسه المعنى القائم بنفس الله عز وجل وأما الصوت والحروف فإنها ليست كلام الله بل هي عبارة عن كلام الله أسمعتم هذا؟
أسمعتم هذا؟
إذن هذا القرآن لبائدين مخلوق خلقه الله ليعبر عن ما في نفسه وهذا قول الأشعرية مع الأسف الشديد المعتزلة قالوا القرآن كلام الله عز وجل ليست المعنى القائم بنفسه لكن كلام الله مخلوق
كسائر المخلوقات يخلق الله كلاما ويضيفه إليه إضافة تشريف كما أضاف إلى نفسه الناقة وكما أضاف إلى نفسه المساجد وكما أضاف إلى نفسه البيت إذن ما الفرق بين قول الأشعره وقول المعتزلة؟
الواقع كما قال المحققون لا فرق لا فرق بل المعتزلة خير من الأشعر في هذا المعتزلة يقولون هذا القرآن الذي بين أيدينا كلام الله والأشعره يقولون عبارة عن كلام الله وليس كلام الله وقد
اتفق الجميع على أنه مخلوق اتفق الجميع على أن ما بين دفتي المصحف مخلوق لكن المعتزلة قالوا هذا كلام الله خلقه كما خلق السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم وأضافها الله إلى نفسه
إضافة تشريف كما أضاف المساجد إليه ومن أظلم ممنع مساجد الله وكما أضاف الكعبة إليه قال طهي البيت للطائفين وكما أضاف الناقة إليه قال ناقة الله وسبيه هذا كلام من المعتزلة الأشعر قالوا
لا كلام الله معنى مطعم بنفسه وخلق أصوات سمعها جبريل عبارة عن ما في نفسه وعلى هدف القرآن على مذهب الأشعر مخلوق لغي المخلوق لكن قالوا عباء إنه عبارة عن كلام الله والمعتزلة قالوا هو
كلام الله فتأمل الآن كيف كانت المعتزلة خيرا من الأشعر في هذه المسألة إذن نحن نعرض يعني عرضا خفيفا في هذا الأمر ولو شئنا لأطلنا الكلام لكن يكفي هذه النبدة أما نحن فنقول هذا القرآن
كلام الله غير مخلوق ونقول ليس كلام الله هو المعنى القائم بنفسه علم وليس بكلام أفهمت يا أخي المعنى القائم بنفسه لا علم مو كلام لا يمكن أن يكون كلاما حتى يتكلم به الله عز وجل طيب
نعود إلى الحديث بعد أن عرفنا أن هذا القرآن الذي نسأل الله أن يجعله فجة لنا كلام الله حقا تكلم به حقا وسمع جبريل حقا ونزل به على قلب النبي صلى الله عليه وسلم حقا فبعاه النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم حتى إنه كان يتعجل أن يتابع جبريل لألا يفوته شيء فقال الله سبحانه وتعالى له لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعهم وقرآنه التزم الله بجمعه وقرآنه فإذا
قرأناه أي قرأه جبريل وأضاف قرأة جبريل إلى نفسه عز وجل لأن جبريل رسوله رسوله إلى محمد فأضاف الزعل جبريل إلى نفسه لأنه الذي أرسله فإذا قرناه في التبقى القرآنه ثم إن علينا بيانه
التزمات عظيمة إن علينا جمعه وقرآنه ثم إن علينا بيانه الله أكبر التزام من الله عز وجل أوجبه على نفسه أن يجمع القرآن وأن يقرأه جبريل عن نبي صلى الله عليه وسلم وأن يبينه والحمد لله
هذا القرآن الكريم له فضائل عظيمة وممن كتب في فضائله ابن كثير رحمه الله رسالة سماها فضائل القرآن وهي مفيدة