267 - 336 الفرق بين البدعة المحدثة وبين السُنَّة الحسنة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإن قال قائل كيف نجمع بين هذه الكلية العامة الواضحة البينة أن كلها محدثة بدعة وبين قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فلم أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة فالجوار من وجهين الوجه الأول أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة أي من ابتدأ العمل بالسنة ويدن لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكره بعد أن حس على الصدقة للقوم الذين وفدوا إلى المدينة حس على الصدقة ورقب فيها وجاء الصحابة كل من ما تأثر له وجاء رجل أظنه من الأنصار بصرة قد أثقلت يده فوضعها في حجر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال من سن في الإسلام سنة حسنة فلو أجرها وأجر من عمل به إلى يوم القيام أي ابتدأ العمل بسنة ثابتة ليس أنه يأتي هو بسنة جديدة بل يبتدي العمل لأنه إذا ابتدأ العمل سن الطريقة للناس وتأسوا به وآخذوا بما فعله هذا واحد السام أنه قال من سن في الإسلام سنة حسنة أي سن الوصول إلى شيء مشروع من قبل كجمع الصحابة المصحف على المصحف واحد هذا سنة حسنة لا شك لأن المقصود من ذلك منع التفرع بين مسلمين وإذلال بعضهم تغيير بعضهم بعضا كذلك أيضا جمع السنة وتبويبها وترتيبها هذه السنة حسنة نتوصل بها إليش إلى حفظ السنة إذن تحمل على الوسائل من سن في الإسلام السنة حسنة على الوسائل إلى أمور ثابتة شرعا وجه هذا أننا نعلم أن كلام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يتناقل ونعلم أنه لو فتح الباب لكل شخص أو لكل طائفة أن تبدأ في الدين ما يسميه لتمزقت الأمة وتفرقت وقد قال الله عز وجل إن الذين يفرقوا دينهم كانوا شيعا لستمهوا في شيء إنما عنه من الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلوا