266 - 336 الحياء نوعان الأول يتعلق بحق الله تعالى والثاني يتعلق بحق المخلوق - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال الحياء من الإيمان أو قال شعبة من الإيمان والحياء نوعان الأول فيما يتعلق بحق الله عز وجل والثاني فيما يتعلق بحق المخلوق أما الحياء فيما يتعلق بحق الله فيجب أن تستحيا من الله عز وجل أن يراك حيث نهاك وأن يفقدك حيث أمرك وأما الحياء من المخلوق فأن تكف عن كل ما يخالف المرؤة والأخلاق فمثلا هنا في المجلس لو أن إنسانا في الصف الأول مد رجلي فهل يعتبر هذا حياء أو لا لا لأن هذا يخالف المرؤة لكن لو كان في مجلس بين أصحابه ومد رجلي فإن ذلك لا يناف المرؤة ومع هذا فالأولى أن يستأذن ويقول تأذنوا لي أنا مد رجلي ثم الحياء نوعان أيضا من أجل آخر نوع غريز طبيعي ونوع آخر مكتسب أما الأول فإن بعض الناس يهبه الله عز وجل حياء فتجده حييا من حين الصغر لا يتكلم إلا عند الضرورة ولا يفعل شيئا إلا عند الضرورة لأنه حي والثاني مكتسب يتمرن عليه الإنسان يكون إنسان غير حيي ويكون فرها باللسان فرها بالأفعال بالجوارح فيصحب إناسا أهل حياء وخير فيكتسب منه أيهم أفضل الأول أفضل الغريز ولكن اعلم أن الحياء خلق محمود إلا إذا منع مما يجب أو أوقع فيما يحرم فإذا منع مما يجب فإنه مذمون كما لو منعه الحياء أن ينكر المنكر مع وجوبه فهذا حياء مذمون أنكر المنكر ولا تبالي لكن بشرط أن يكون ذلك واجبا وعلى حسب ما مر علي من المراتب والشروط وحياء ممدوح وهو الذي لا يوقع صاحبه في ترك واجب ولا في فعل محرم