257 - 336 هل يُغلّب الإنسان جانب الرجاء أو جانب الخوف من الله سبحانه وتعالى؟ - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وهذه مسألة اختلفة بها أهل السلوك أو أرباب السلوك هل الأولى أن يغلب الإنسان جانب الرجاء أو الأولى أن يغلب جانب الخوف أو في ذلك تفسير نعم هل الأولى أن يغلب جانب الرجاء أو جانب الخوف
أو يجعلهما سواء فقال الإمام أحمد رحمه الله ينبغي أن يكون خوفهم ورجاءه واحدا فأيهما غلب هلك صاحبهم وقال بعض أهل الإنسان ينبغي عند الموت أن يغلب جانب الرجاء وفي حال الصحة جانب الخوف
قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله أما في حال الصحة فيغلب جانب الخوف لأجل أن يحمله خوفه على الاستقامة وقال بعض أهل العلم في حال فعل الطاعة
يغلب جانب الرجاء وفي حال الهم بالمعصية يغلب جانب الخوف وهذا حسن وجه الأول أنه في حال الطاعة يغلب جانب الرجاء هو أنه يقول إن الذي منى علي بهذه الطاعة سيمنى علي بقبوله فيجعل منة الله
عليه بها دليلا على منة الله عليه بقبولها ويغلب جانب الرجاء ويقول قمت بما أمرت به وأرجو من الله الثور أما إذا همى بالمعصية فيغلب جانب الخوف لألا يقع في المعصية وهذا القول من حيث
المعنى أحسن الأقوال لكن مع ذلك لا نحكم به على كل فرد إذ قد يعرض للإنسان حالات يغلب فيها الرجاء وحالات يغلب فيها الخوف لكن نحن نتكلم عن الخوف والرجاء من حيث هما لا باعتبار كل واحد