249 - 336 هل يجوز فعل المحرم للضرورة؟ - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هل يجوز فعل المحرم للضرورة أو لا والجواب أنه يجوز لقول الله تعالى وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَذْطُرِّرْتُمْ إِلَيْهِ فمن اضطر إلى أكل ميته جاز له أن يأكل
ميته ومن اضطر إلى أكل لحم الخنزير جاز له أن يأكل لحم الخنزير وهكذا ومن اضطر إلى شرب الخمر جاز له شرب الخمر ولكن الضرورة إلى شرب الخمر تصدق في صورة واحدة وهي إذا غص بلقمة وليس عنده
إلا خمر فإنه يشربه لدفع اللقمة وأما شرب الخمر إلى العطش فلا قال أهل العلم لأن الخمر لا يزيد العطشان إلا عطشا فلا تندبع به الضرورة فلا تندفع به الضرورة المسألة الثانية إذا اضطر إلى
المحرم هل له أن يزيد على قدر الضرورة؟
بمعنى إذا حل له أكل الميت مثلا هل له أن يشبع؟
أو نقول يقتصر على ما تبقى به الحياة فقط ذكر بعض العلماء أنه يجب أن يقتصر على ما تبقى به الحياة فقط والصحيح التفصيل في هذا فإن كان يعلم أو يغلب على ظل أنه سيحصل على شيء مباح قريبا
فله أن يشبع إلا إذا كان معه شيء يحفظ به اللحم إن احتاجه أكله فهنا لا حاجة للشبع يكون بقدر ما تندفع به الضرورة هذا القول هو الراجل المسألة الثالثة ما هي الضرورة للمحرم؟
الضرورة للمحرم هي أن لا يجد سوى هذا المحرم وأن يندفع ظار ربوبه أن لا يجد سوى هذا المحرم والثاني أن تندفع به الضرورة وعلى هذا فإذا كان يجد غير محرم فلا ضرورة وإذا كان لا تندفع به
الضرورة فلا يحل أكل الميتة عند الجوع إذا لم يجد غيره تندفع به الضرورة الدواء بالمحرم هل يمكن أن يكون ضرورة؟
فالجواب لا لا يمكن أولا لأنه قد يبرأ المريض بدون دواء هذه واحدة وحينئذ لا ضرورة ثانيا قد يتداوى ولا يبرأ وحينئذ لا تندفع الضرورة به ولهذا قول العوام إنه يجوز التداوى بالمحرم
للضرورة قول لا صحة له وقد نص العلماء رحمه الله أنه يحرم التداوى بالمحرم لماذا يا وليد؟
لأنه قد يشفى بدون الدواء وقد يتداوى ولا يشفى إذن لا ضرورة إليه من وجه ولا تندفعوا بالضرورة من وجه آخر طيب