213 - 336 ما الحكم إذا ترك الإنسان الواجبات الشرعية جهلا أو نسيانا؟ - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن الله تجاوز لي عن أمة الخطأ والنسيان وما استكره عليه حديث حسن فواهما جوال بيهقي وغيرهما أن جميع المحظورات
أعنى المحرمات في العبادات وغير العبادات إذا فعلها الإنسان جاهلا أو ناسيا أو مكرها فلا شيء عليه فيما يتعلق بحق الله انتبه لا شيء عليه فيما يتعلق بحق الله أما حق الآدم فلا يوفى عنه
من حيث الضمان وإن كان يوفى عنه من حيث الإثم أما من حيث الضمان لا طيب قلنا جميع المحظورات يرفع حكمها وكأنه لم يفعلها ولا يستثنى من هذا الشيء صار الحديث الآن عام في كل عبادة بل في كل
حق الله عز وجل من المحظورات وانتبه لقولنا من المحظورات أما المأمورات فإنها لا تسقط يسقط الإثم في تأخيرها مثلا لكن لا يسقط أداؤها وقضاؤها لا بد أن تفعل فلو أن رجلا أكل لحم إبل وهو
على وضوء ولم يعلم أن أكل لحم إبل ناقض للوضوء فصلى فهل يلزمه أن يعيد الوضوء والصلاة أو لا نعم يلزمه وذلك لأن الواجب يمكن تداركه مع الجهل وأما المحرم لا يمكن تداركه المحرم انتهى وراح
فعله وانتهى منه فعل هذا نقول إذا ترك واجبا فلا بد من فعله ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فعذره عن التأخير ولم يعذره عن
القضاء بل أمره بالقضاء أفهمت؟
هذا بالنسبة للنسيان بالنسبة للجهل الرجل الذي جاء وصله ولم يطمئنه في صلاته قال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصله فإنك لم تصله فرجع وصل صلاة لا يطمئن فيها ثم جاء فسلم على نبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم فقال ارجع فصله فإنك لم تصله ثلاثة مرات حتى قال قال المصلي والذي بعثك بالحق لا أحسن وغيره هذا فأعلمه فأعلمه هنا لم يعذره بالجهل ليش؟
يجب جماعة لأن هذا واجب الواجب يمكن تداركه مع الجهل فيفعل متواصل بعضهم مع بعض فينقذ قائل بالنسبة للواجبات هذا الرجل لم يأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإعادة ما مرضى من
الصلوات مع أنه صرح بأنه لا يحصل على إرهاد فما الجواب؟
وأنتم تقولون إن الواجبات إذا كان جاهلا يُعذر فيها بالإذن يسقط عنه لكن لا بد من فعله فما الجواب؟
إن هذه مسألة يعني فيها خلاف بين العلم هل الواجبات تسقط بالجهل مطلقا؟
أو يقال بالجهل إن كان غير مقصر فإن كان مقصرا لم يُعذر والظاهر أنها تسقط الواجبات بالجهل ما لم يمكن تداركها في الوقت ويؤيد هذا أن الحديث الذي ذكرناه لم يمر النبي صلى الله عليه وسلم
هذا الرجل بقضاء ما مضى من صلاته وأمره بقضاء الصلاة الحاضرة لأنه يمكن تداركها ولأنه مطالب بها الآن هو مطالب بها لأن وقتها فاقي ويتفرع على هذا مسألة مهمة كثير من البادية لا يعرفون أن
المرأة إذا حاضت مبكرة لازمها الصيام ويظنون أن المرأة لازم الصيام إلا إذا تم لها 15 سنة وهي قد حاضت ولها 11 سنة فالحادي عشر الثاني عشر الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر خمس سنين لم
تصم فهن نزمها بالقضاء؟
فالجواب لا لا نزمها بالقضاء لأن هذه جاهلة ولم تقصر لأنه ليس عندها من يسألها من تسأله ثم إن أهلها يقول لها أنت صغيرة ما على الشيء وكذلك لو كانت لا تصل فمثل هؤلاء نعذرهم لأن العبادات
بل الواجبات عموما لا تلزم إلا بالعلم يقول الله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث الرسول نعم إذا كان مقصرا فننزمه مثل أنه قال لهم يا فلان يجب عليك كذا وكذا قاله عمي مثله فقال لا يجب قال
اسأل العلماء قال ما أسأل العلماء قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسألكم صار فقيها نعم صار فقيها هذا نقول إنه مقصر ولا لا مقصر ونلزمه أيضا إذا كان
الواجب الذي تركه جهلا يتعلق به حق الغير كالزكاة مثلا إنسان مضى عليه سنوارفه لا يزكي والمال اللي عنده زكوي لكن لا يدر أن فيه زكاة فهل نلزمه بأداء ما مضى فالجواب نعم نلزمه لأن وقت
الزكاة لأن الزكاة ليس له وقت محدد تفوت في فؤاته لو أخرها عمدا إلى خمس سنوات لازمه أن يزكي طيب هذا نقول إننا نلزمه بالزكاة وإن كان جاهل لماذا؟
لتعلق حق أهل الزكاة بها وهو حق عالمي لكن لا نؤثمه لأنه كان جاهلا فالمهم من هذا الحديث الحديث مؤيد بالقرآن الكريم كما سمعتم وينبغي للإنسان أن ينظر إلى الحوادث التي تتقع نسيانا أو
جهلا أو إطراها أن ننظر إليها نظرة حازم ونظرة راحل نظرة حازم بأن يلزم الإنسان إذا علم أن فيه تقصيره وراحم إذا علم أنه لم يقصر لكنه جاهل ما ذي عاشد فنقول إنه يجب أن ننظر بهذا النظر
وكان شيخنا رحمه الله عبد الرحمن بن سادي يقول في المسائل الخلافية إذا كان الإنسان قد فعل وانتهى فلا تعامله بالأشد انظر للأخف وعامله به لنه انتهى ولكن انهه أن يفعل ذلك مرة أخرى إذا
كنت ترى أنه لا يفعله