211 - 336 كيف يكون الإنسان وليا لله عز وجل؟ - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومنها إثبات الولاية إثبات أولياء الله عز وجل ولا يمكن أن نكرها لأنه مثابت في القرآن والسنة ولكن الشأن وكل شأن تحقيق المناط بمعنى من هو الولي هل تحصل الولاية بالدعوة أو تحصل بهيئة
اللباس أو بهيئة البدن لا التقوى بيّنها الله عز وجل بقوله الذين آمنوا وكانوا يتقوا فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا وعلم أن ولاية الله عز وجل نوعان عامة وخاصة فالعامة ولايته على
الخلق كلهم تدبيرا وقياما بشؤونهم وهذا عام لكل أحد للمؤمن والكافر والبر والفاجر ومنها قوله تعالى حتى إذا جاء أحدهم الموت وفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق وولاية
خاصة وهي ولاية الله عز وجل للمتقين قال الله عز وجل الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور هذه وليها خاص وقال عز وجل ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون الذين
آمنوا وكانوا يتقون فإن قال قائل هل في ثبوت ولاية الله لشخص أن يكون واسدة بينك وبين الله في الدعاء لك وقضاء حوائجك وما أشبه ذلك فالجواب لا إن الله تعالى ليس بينهم وبين عباده واسق
وأما الجاهلون المغرورون الذين يقولون هؤلاء أولياء الله هم واسط بيننا وبين الله فيتوسلون بهم إلى الله أولا ثم يدعونهم من دون الله ثانيا من فائد هذا الحديث إذ فات الحراب لله عز وجل
يقول أذنته بالحرب وقد ذكر الله تعالى ذلك في الرب أيضا فقال فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وذاكر ذلك أيضا في عقوبة قطاع الطريق إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسألنا
في الأرض فهسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيدهم ورجعهم من خلاف أو ينفع من الأرض ومن فوائد هذا الحديث إثبات محبة الله وأنها تستفاض لقوله وَمَا أَتْقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ
أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَبْتُ أَرْبِهِ ومن فوائده أن الأعمال الصالحة تقرب إلى الله عز وجل والإنسان يشعر هذا بنفسه إذا قام بعبادة الله على الوجه الأكمل من الإخلاص والمتابعة
وحظور القلب أحس بأنه قرب من الله عز وجل وهذا لا يدركه إلا الموفقون وإلا فما أكثر الذين يصلون ويتصدقون ويسمون ولكن كثيرا منهم لا يشعروا بقربه من الله وشعور العبد بقربه من الله لا شك
أنه سيؤثر في سيره ومنهجه ومن فايد هذا الحديث أن أوامر الله عز وجل قسمة فريضة ونافلة والنافلة الزائد عن الفريض وجه هذا التقسيم وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ولا
يذال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه