210 - 336 عن ميزان الأعمال يوم القيامة وهل هو حسي أو معنوي؟ - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والميزان جاء ذكره في القرآن عدة مرات جاء ذكره مجموعا وذكره مفردا فقال عز وجل ونضعوا الموازين القصط ليوم القيامة وقال تعالى فأماما ثقلت موازين وجاء ذكره مفردا في السنة الصريحة في
قوله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وكذلك في هذا الحديث وهذا الميزان هل هو حسي أو معنوي قال
المعتزلة إنه معنوي وهو كناية عن إقامة العدل والقول الصحيح أنه حسي له كفتان وله لسان توزن به الأعمال الصالح والسيء وهنا يرد إشكال كيف يوزن العمل وهو ليس جسما كيف يوزن وليس بجسما
وكيف الحمد تملأ الميزان وليس بجسما والجواب عن هذا سهل وهو أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل الأعمال أجساما والمعاني أجساما فإنه على كل شيء قدير عز وجل ألم يثبت عن النبي صلى
الله عليه وعلى الله وسلم أنه أخبر أن البقرة وآل عمران تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غمامتان تظلاني صاحبهم وهم عمل لكن الله على كل شيء قد يطلق بحراء الله وعلى الله وعلى الله
وعلى الله وسلم أن الموت يؤتى به على صورة الكبش فيوقف بين الجنة والنار ويقال يا أهل الجنة فيطلعون واشرعبون فيقال هل تعرفون هذا فيقول نعم هذا الموت ويقال يا أهل النار فيطلعون
واشرعبون ويقال أتعرفون هذا قالوا الموت ثم يذبح بين الجنة والنار ويقال يا أهل الجنة فلود ولا موت ويا أهل النار فلود ولا موت وهو الموت حسي ولا معنوي معنوي فالمهم أن نقول إن الميزانة
يوم القيامة حسي حقيقي توزن به الأمان فمن ثقلت موازينه فأولئك فمنفرهم ومن خفت موازينه فقد خسروا أنفسهم من فائد هذا الحديث فضيلة الجمع بين سبحان الله والحمد لله لقوله وسبحان الله
والحمد لله تملعان ما بين السماء والأرض ووجه ذلك أن الجمع بينهما جمع بين نفي العيوب والنقائص وإثبات الكمالات في سبحان الله نفي العوب والنقائص وفي الحمد لله إثبات الكمالات