79 - 295 - فوائد الآية ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من فوائد الآية الكريمة أن الفساد في الأرض مبيع حلقة النفس بقوله أو فساد في الأرض ومن ذلك قطع الطريق يعني هؤلاء الذين يعرضون الناس بالسلاح في الطرقات فيعصبونهم المال وربما يقتلونهم هؤلاء مفسدون في الأرض وكذلك من المفسدين في الأرض في وقت الحاضر هؤلاء الذين يأتون بالمخدرات ويجربونها إلى البلاد الإسلامية هم مفسدون في الأرض لا شك فإذ قالوا مثلاً نحن لم نتبر الناس على أن يشتروا كنا لكن وضعتهم الأمر أمامهم فأنتم مروجون وجالبون ولن يندفع شرقكم إلا بالقتل فكل إنسان لا يندفع شرقه إلا بالقتل من هؤلاء المفسدين فإنه يقتل من فوائد الآية الكريمة أن الفساد في الأرض مبيع لقتل النفس ولكنه مقيد في الأجلة الأخرى الدالة على أنه ليس كل فساد يبيع قتل النفس بل منهما يبيع قتل ومنهما يبيع حدون فتحمل هذه الآية على النصوص الدالة على التخصيص ومن فوائد الآية الكريمة أن إنقاذ المعصوم كإنقاذ جميع المعصومين اعتباراً بالجنس فمن أنقذ معصوم من هلكه فكأنما أنقذ الناس جميعاً باعتبار الجنس كما أن من كذب رسولاً فكأنما كذب جميع الرسول ومن فوائد الآية الكريمة أن من قتل أخذنا هذا الله أن من قتل نفساً بغير نفسنا وفساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً وذلك باعتبار الجنس لأن استحلاله لواحد استحلال للجنس إذا لم يكن هناك سبب يبيع دمه ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى أقام الحجة على العباد وذلك بإرسال الرسل بالبينات ومن فوائدها تشريف مقام الرسل وذلك بإضافتهم إلى الله ولقد جاءتهم رسلنا في البينات وكل شيء من الأعيان يضيفه الله إلى نفسه عز وجل فإنه يفيد التشريف ولهذا قال علماء في قوله ومن أظلم ممن منع مساجد الله وفي قول رسول عليه الصلاة والسلام لا تنعويناء الله مساجد الله وفي قول وطهر بيت للطائفين وما أشبث ذلك قالوا إن هذه الإضافة تفيد التشريف وعلو المقام ولا شك أن الرسل هم أفضل أجناس البشر ومن فوائد الآية الكريمة أن الرسل قيدوا بالآيات البينات التي تدل على صحة رسالتهم وذلك لقوله بالبينات ومن فوائدها محبة الله عز وجل للإعذار وإقامة الحجة حيث جعل مع كل رسول آية بينة يؤمن على مثلها البشر حتى لا يقول الناس من قال إن هذا رسول أين البين على أنه رسول فإذا جاء بالآيات البينات قامت الحجة ومن فوائد الآية الكريمة أنه أن من لم تبلغه الرسالة فهو معذور فقال ولقد جاءتهم رسولنا بالبينات وهذا لإقامة الحجة عليهم والآيات الأول نصوص فهذا واضح قال الله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسول ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا بد أن يكون الرسول مبينا لقومه ما أرسل به لقوله بالبينات فإنه يشمل الآيات الدالة على صدقهم ويشمل الشرائع التي جاءوا بها وأنها بين واضح والأمر كذلك فإن الله سبحانه وتعالى لم يخفي على العباد ما يكلفهم به فإن رحمته وحكمته تأبى ذلك ولهذا قال الله للرسول صلى الله عليه وسلم لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه فالله تعالى قد بينا للخلق وقال تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ومن هنا نأخذ أهمية الترجمة يعني ينبني على هذا الفائد وفائد البيان نحن نحن نحن نحن نترجم الشريعة إلى لغة من يخاطبون بها حتى تتم الحجة لأنك لو أتيت إلى قوم عجم وتكلمت عندهم بأبلغي وأبصح الكلام العربي ما استفادوا من هذا الشيء ولا يدرون لما تقول وعليه فمن أراد أن يذهب إلى قومه يجعوه من الله لا بد أن يتعلم لغته حتى يتمكن من دعوته أو يصبح شخصا يترجم يكون عالما في اللغتين الأصلية والفرعية ويكون له إلمام بموضوع الترجمة يعني موضوع ما يترجمه يعني إذا كان مثلا نريد أن يترجم في الكلام على التوحيد لا بد أن يكون عنده إلمام بذلك لأن لا فما الأمر على خلافه ومن فوائد هذه العيلة الكريمة أن بني إسرائيل مع الرسل المبينين لم يهتد بل كثير منهم بعد هذا البيان وبعد هؤلاء الرسل مصرفون متجاوزون للحد ومن أمثال تذلك أنهم كانوا يقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقصر من الناس ويقدحون في الرسل ويؤذون رسولهم الخاص الذي يرسل عليهم وهو موسى كما قال الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمُوا لَا تَقُونُوا كَالَّذِينَ آدَوا مُوسَى فبرأه الله مما قال ومنها ويتبرأ على هذه القاعدة أو على هذه الفائدة العلم بشراسة بني إسرائيل وأنهم أهل الغطرسة والاستكبار والتكذيب وما زالوا إلى يوم من هذا على هذا الوصل ومن فائد الآية الكريمة أنه إذا دعت الحاجة إلى تأكيد الخبر فإن الفصاحة تدعو إلى تأكيد الخبر والمقام يدعو إلى تأكيد الخبر وإن كان المخبر من أهل الصدق حتى يطرئن المخاطر فإن قوله ثم إن كثيرا منهم أكد بمؤكدين وهما إن والثاني ألا