203 - 336 من فوائد الحديث الثاني والأربعون أن الإنسان إذا أذنب ذنوبا عظيمة ثم...- الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فائدة هذا الحديث أن الإنسان إذا أذنب ذنوبا عظيمة ثم لقي الله لا يشرك به شيء أن غفر الله له ولكن هذا ليس على عمومه لقول الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك
إيش؟
لمن يشاء فقوله هنا بالحديث لأتيتك بقرابها ما أغفره هذا إذا شاء وأما إذا لم يشاء فإنه يعاقب بذنبه ومن فائدة هذا الحديث فضيلة التوحيد وأنه سبب لما غفرت الذنوب وقد قال الله عز وجل كل
الذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف مهما عظمت الذنوب إذا انتهى الإنسان عنها بالتوحيد غفر الله له ومن فائدة هذا الحديث إثبات لقاء الله سبحانه وتعالى لقوله ثم لقي ثني لا تشرك به
شيئا وقد دل على ذلك كتاب الله عز وجل قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وقال الله تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه
فلابد من ملاقات الله عز وجل والنصوص في هذا الكثير فيأخذ من ذلك أنه يجب على الإنسان أن يستعد لملاقات الله وأن يعرف كيف يولاقي الله هل يلاقيك على حال مرضية عند الله عز وجل أو على
العكس فتش نفسك وعرف ما أنت عليه من حسن تعليف المؤلف رحمه الله أنه جعل هذا الحديث آخر الأحاديث التي اختارها رحمه الله المخطوم بالمغفرة وهذا يسمى عند البلاغيين براعة نعم الاختتام
عندهم براعة اختتام وبرعة ابتتاح إذا ابتتح الإنسان كتابه بما يناسب الموضوع يسمونه براعة ابتتاح مثل قول الحجر رحمه الله في البلوء الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديما وحديثا
يشير الله أن هذا الكتاب إيش في الحديث وإلى هنا ينتهي ينتهي الكلام على الأربعين نسأل الله أن يجعلنا ممن سمع وانتفع وأرجو أن يكون أكثركم أو كلكم قد حفظه يعني أحاديث مهم