202 - 336 من فوائد الحديث الثاني والأربعون أن الله تعالى يغفر الذنوب جميعا مهما...- الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فائد هذا الحديث قلنا أن الإنسان لو بلغ بلغ الذنوب ما بلغت ثم استغفر الله غفر الله له وهذا كقوله تعالى ومن يعمل سوءا أو يضم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله رفو الرحيم ولكن هل
استغفار مجرد قول الإنسان اللهم اغفر لي أو استغفر الله لا لابد من فعل أسباب المغفر وإلا كان دعائه كالاستهزاء كما لو قال الإنسان اللهم ارزقني ذرية طيبة هل معناها أن تسأل فقط ولا تعمل
لحصول ذرية أو تعمل لحصول ذرية تعمل إذن فما هو الذي يحصل به المغفرة الذي تحصل به المغفرة التوبة التوبة لله عز وجل وحينذي نتكلم على التوبة بإسهاب التوبة من تاب يتوب إذا رجع وهي
الرجوع من معصية الله إلى طاعته هذه التوبة الرجوع من معصية الله إلى طاعته ويشترط لها خمسة شروط الشرط الأول الإخلاص والثاني الندم على ما حصل والثالث الإقلاء والرابع العزم على أن لا
يعود والخامس أن يكون في وقت تجاب فيه التوبة التوبة أو في وقت تقبل فيه التوبة خمسة شروط الإخلاص المشو معنا والندم والإقلاء والعزم على أن لا يعود وأن يكون في وقت تقبل فيه التوبة أما
الإخلاص فإنه شرط في كل عبادة والتوبة من العبادات قال الله عز وجل وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فمن تاب مرآة للناس أو تاب خوفا من سلطان لا تعظيما لله عز وجل فإن توبته
غير مقبول الثاني الندم وهو انكسار للنسان وخجله أمام الله عز وجل أنفعل ما نهى عنه أو ترك ما أوجب عليه فإن قال القائل الندم انفعاله في النفس كيف يسيطر الإنسان عليه فالجواب أنه يسيطر
عليه إذا أشعر نفسه بأنه في خجل من الله عز وجل وحياء من الله ويقول ليتني لم أفعل وما أشبه ذلك وقال بعض أهل العلم إن الندم ليس بشر أولا لصعوبة معرفته والثاني أن الرجل إذا أقلى فإنه
لم يقل إلا وهو نادم وإلا للسمر لكن أكثر أهل العلم رحمه الله على أنه لا بد من ذلك لا بد أن يكون في قلبه ندم الثالثة لقلاء عنها أي عن المعصية التي تاب منها فإن كانت المعصية ترك واجب
يمكن تدار الطوم وجب عليه أن يقوم بالواجب كما لو أذنب الإنسان بمنع الزكاة فإنه لا بد أن يمشم لا بد أن يؤدي الزكاة أو كانت المحرم مثل أن يسرق لشخص مالا ثم يتوب فلا بد أن يرد المال
إلى صاحبه وإلا لم تصح توده فإن قال قائل هذا رجل سرق مالا من شخص وتاب إلى الله لكن المشكل كيف يؤدي هذا المال إلى صاحبه يخشى إذا أدى المال إلى صاحبه أن يقع في مشاكل يدعي مثل صاحب
المال أن المال أكثر أو يتهم هذا الرجل ويشيع أمره أو ما أشبه ذلك فماذا يصنعه؟
نقول لا بد أن يرسل المال إلى صاحبه بأي طريقة وبإمكانه أن يرسل المال مع شخص لا يتهم بالسرقة ويعطيه صاحبه ويقول يا فلان هذا من شخص أخذه منك أولا والآن وصله إليك ويكون هذا الشخص يكون
محترما أمينا بمعنى أنه لا يمكن لصاحب المال أن يقول إما أن تعين لي من أعطاك إياه وإلا فأنت السابق أما إذا كان يمكن مشكلة هذه مثال ذلك أن يعطيه القاضي أو يعطيه الأمير يقول هذا مال
لفلان أنا أخدته وأنا الآن تائب فأده إليه وفي هذه الحال يجب على من أعطاه إياه أن نؤديها ينقاذا للآخذ وردا لصاحب المال طيب إذا قال قائم إن الذي أخذت منه المال قد مات فماذا يصنعه
فالجواب يعطيه الورثة فإن لم كله ورثة أعطاه بيت المال فإذا قال أنا لا أعرف الورثة ولا أعرف عنوانه فالجواب أن يتصدق به أن يصدق به عن من هو له والله سبحانه وتعالى يعلم هذا يوصله إلى
سبيل يرحمك الله يوصله إلى صاحبه هذه مراتب التوبة في النسبة لمن أخذ مال شخص معصول تأتي مسألة الغيبة الغيبة كيف تخلص منها من العلمة من العلمة من قال لابد أن يذهب إلى الشخص ويقول إني
اقتبتك فحلل وفي هذا مشكلة ومنهم من فصل وقال إن علم به ذهب إليه واستحل وإن لم يعلم فلا حاجة أن يقول له شيئا لأن هذا يفتح باب شر ومنهم من قال لا يعلمه مطلقا كما جاء في الحديث كفارة
من اقتبته وأن تستغفر له يستغفر له ويكفل ولكن القول الوسط هو الوسط وهو أن نقول إن كان صاحبه قد علم بأنه اغتابه فلا بد أن يتحلل منه لأنه حتى لو اغتاب سيبقى في قلب صاحبه شيء وإن لم
يعلم كفاه أن يستغفر له هذا الشرط الثالث نعم نعم هذا الإقلاع الرابع العزم على أن لا يعود لا بد من هذا فإن تاب من هذا الذنب لكن من ليتي أن يعود إليه متى السنحة والفرصة فليس بتائل
ولكن لو عزم أن لا يعود ثم سولت له نفسه فعاد فالتوبة الأولى لا تنتقل لكن يجب أن يجدد توبة للفعل الثاني ولهذا يجب نعرف الفرق بين أن نقول من الشرط أن لا يعود أو نقول من الشرط العزم
على أن لا يعود نعم الثاني وبينهما فرق من ظاهر طيب الخامس أن تكون التوبة وقت القبول قبول التوبة فإن كانت في وقت لا تقبل فيه لم تنفع وذلك نوعان نوع خاص نوع عام النوع الخاص إذا حضر
للإنسان أجله فإن التوبة لا تنفع يقول الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولما غلق فرعون قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو
الصعيم وأنا من المسلمين فقيل لهم آل آن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين يعني آل آن تأتي تسلم يعني ولم نفعه وأما العام وهو النوع الثاني العام فهو طلوع الشمس من مغربها فإن الشمس تشرق من
المشرق وتغرب في المغرب فإذا طلعت من المغرب آمن ناس كلهم ولكن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تنقطع
الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها هذه شروط التوبة أكثر العلماء يقشون سوى ثلاثة الندم والإقلاع والعزم اللي لا يعود لكن ما ذكرناه أوفى وأتم ولا بد مما
ذكرناه