201 - 336 من فوائد الحديث الثاني والأربعون شرف ابن آدم حيث وجه الله إليه الخطاب...- الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذا الحديث فوائد منها شرف بني آدم حيث وجه الله إليه الخطاب يا ابن آدم ولا شك أن بني آدم فضلوا على كثير من من خلقهم الله عز وجل وكرمهم الله سبحانه وتعالى قال الله عز وجل وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِ آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَضْقْنَاهُمْ مُنَ الْطَيِّبَاتِ وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيل ومن فوائد هذا الحديث أن كلمة ابن أو بني أو ما أشبه ذلك إذا أضيفت إلى القبيلة أو إلى الأمة تشمل الذكور والإناث وإذا أضيفت إلى شيء محصور فهي للذكور فقط هنا مضافة إليش يا ابن آدم إلى الأمة كل بني آدم فيشمل الذكور والإناث يتبرع على هذه المسألة لو قال قال هذا البيت وقف على بني فلان وهو واحد يعني وقف على بني صالح من يشبه الذكور والإناث ولا الذكور فقط الذكور فقط لأنهم حصورون أما لو قال هذا وقف على بني تميم شمل الذكور والإناث من فوائد هذا الحديث أن من دع الله ورجاه فإن الله تعالى يغفر له ومن فائده أنه لا بد مع الدعاء من رجاء وأما القلب الغافل اللاهي الذي يذكر الدعاء على وجه العادة فليس حدياً بالإجابة بخلاف الذكر كالتسبيح والتهليل وما أشبه ذلك فهذا يعطى أجراً ولكنه أقل مما لو استحضر وذكر بقلبه ولسانه والفرق ظاهر لأن الداعي محتاج فلابد أن يستحضر في قلبه ما احتاج إليه وأنه مفتق لله عز وجل ومن فائد هذا الحديث إثبات صفات النفي التي يسميها العلماء الصفات السلبية لقوله ولا أباري فإن هذه صفة منفية عن الله وهذا من قسم العقائد إذن في هذا الحديث إثبات الصفات المنفية عن الله عز وجل وهذا كثير في القرآن مثل قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم لا يظلم ربك أحدا توكل على الحين الذي لا يموت وهي كثيرة ولكن اعلم أن المراد بالصفات المنفية إثبات كمال الضد فيكون في المبالات هنا يراج به كمال السلطان والفضل والإحسان وأنه لا أحد يعترض على الله أو يجادله فيما أراد الصفة السلبية هنا ماهي لا أفالي الثبوتية التي ضمنتها هذه كمال السلطان والفضل والإحسان ومن فواد هذا الحديث أن الله تعالى يغفر الذنوب جميعا مهما عظمته يقوله لو بلغت ذنوبك عنانا السماء ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ثم ثم استغفرتني غفرت لك وأن الإنسان ما تستغفر الله عز وجل من أي ذنب كان عظما وقدرا فإن الله تعالى يغفره