78 - 295 - فوائد الآية ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآيات الكريمة قتل النفس بالنفس لقوله بغير نفس لكن لا بد من شروط الغصاص منها ألا يكون القاتل أعلى من المقتول في الدين والكرية والملك وقد سبق شرقه فهل يقتل اليهود
بالنصراني نعم لأن الكفر من الله واحد وبالمجوس أيضا ومنها أي من شروط القصاص انتفاء الولادة انتفاء الولادة بأن لا يكون القاتل والداً للمقتول فإن كان والداً له فإنه لا يقتل به وذلك
الوجهين الأول ما جاء في الحديث لا يقتل والد بولده والثاني أن الوالد هو الأصل في وجود الولد إذ لولاه لم يوجد الولد فلا ينبغي أن يكون الفرع سبباً لإعدام الأصل وضع جاء طيب هل يقتل
الولد بأبيه نعم يقتل وذهب بعض العلماء إلى أن الوالد يقتل بولده إذا كان قتله عمداً عدواناً واضح وهذا هو القول الراجح بل هو المتعيد لعموم قوله تعالى النفس بالنفس وكذلك جاء في السنة
النفس بالنفس وما ذكر من منع قتل الوالد بالولد ما ذكر له من الأدلة فهي ضعيف أولاً الحديث ضعيف لا يقتل والد بولده الثاني على تقدير صحته يحمل على ما إذا كان هناك شبه وذلك لأنه يندر
جداً أن يتعمد الوالد قتل ولده يندر جداً وعلى هذا لما كان الخطو محل ظن بالنسبة لقتل الوالد لولده ارتفع حكم القصاص هذا متى نقول ذلك إن صح الحديث أما إذا لم يصح فقد كفناه وأما التعليم
بأن الوالد هو سبب وجود الولد فيقال نعم هو سبب وجود الولد لكن قتلنا للوالد لولده ما السبب في قتل والد لولده الوالد فهو السبب في قتل نفسه ثم يقول نزيد هذا القول قوة إذا قلنا إن قتل
الوالد لولده من أعظم قطيعة الرحمة أليس كذلك؟
والرسول أخبر بأن من أعظم الذنوب أن تقتل ولده خشت أن أنا أكل معه فهذا من أعظم الذنوب فكيف نجازي هذا الوالد؟
لأن نرفع عنه القتل فالصواب بلا شك أن الوالد يقتل لولده سواء كان الوالد هو الأم أو الأب لكن إذا تحققنا العند الشرط الثالثة أن نعلم أنه عمد فإن كان شبعاً لأن ضربه بآلة لا تقتل غالباً
فإننا لا نقتله حتى لو مات بها فلو ضربه بآلة صوت مثلاً ثم هلك لا يقتل به لأن الأصل العصمى وكون هذا الذي ضرب بالعصى فمات وكون هذا الذي ضرب بالعصى يموت إنما ذلك لخلل في نفسه وعدم
يتحمل والعصى لا يقتل مثله غالباً فلهذا لا يمكن أن يقتل به أما ما سبق في قولنا الحرية والملك فألموا أن هناك خلافاً في قتل الحر بالعب والصواء قتل الحر بالعب لعموم الأدلة الدالة على
أن النفس بالنفس والحديث الوالد لا يقتل حر بالعب ضعيف وقد جاء في حديث الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل عبده قتلناه فإذا كان الإنسان يقتل بعبده وهو ملكه فقتله
بعبد غيره من باب أولى فالصواء أنه يقتل الحر بالعبد والمالك بالمملوك لكن بشرط أن يكون للقتل عمداً أدواناً واضحاً