197 - 336 الحديث الأربعون ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الحديث الأربعون عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي أو بمنكبي فيها نقط تحت الياء بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل كلمتان عظيمتان أخذ بمنكبي يعني مسك كتوف من أجل أن يستحضر ما يقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من وراء ولا من قدام لا من قدام من قدام أمسك به وقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل الغريب لم يتخذها سكنا وقرارا وعابر السبيل ماشي لم يستقر فيها أبدا ماشي وأيهما أكمل زهدا الثاني أكمل عابر السبيل لأن عابر السبيل ما هو جالس والغريب يجلس لكنه غريب كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل هكذا وهذا يعني الزهد في الدنيا وعدم الركون إليها لأنه مهما طال بك العمر فإنما آلك إلى مفارقتها ثم يدار سبباً لأنه يدار صفاء وسرور دائماً لأ صفها محفوف بكدرين وسرورها محفوف بحزنين ولا طيب للعيش ما دامت من الغصة لذاته بالدكار الموت والهرم فإذن كيف تلقن إليه كن فيها كأنك غريب لا تعرف أحد ولا أعرف أحد أو عابر سبيل ما لا تنهي الإقامة قال وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك رواه البخار هذه كلمات من ابن عمر رضي الله عنه يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح المعنى اعمل العمل قبل أن تصبح ولا تقول غدا أفعله لأنه منتظر الصباح إذا أمسى يؤخر العمل للصباح وهذا غلط لا تؤخر عمل اليوم لغد إذا أصبحت فلا تنتظر المساء يعني اعمل تجهز هذا أحد المعنى في الحديث في الآثار أو المعنى إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح لأنك قد تموت قبل أن تصبح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء لأنك قد تموت قبل أن تمسي وهذا في عهدنا كثير جدا انظر الحوادث كيف نسبته تجد الرجل يخرج من بيته وهو يقول لأهله هيئوا لي الغداء ثم لا يتغلل يصاب بحادث ويفارق الدنيا أو يموت فجأة وقد شهد من مات فجأة وقد أمسك بإطار السيارة فكلام بن عمر رضي الله عنه ما يحتمم عليه المعنى الأول لا تنتظر الصباح فتؤخر العمل إلى الصباح لا تنتظر المساء فتؤخر العمل إلى المساء المعنى الثاني أنك لا تجعل لنفسك مهلة فتقول سأدرك المساء سأدرك الصباح لأن هذا أمر غير صحيح قد يمسي الإنسان ولا يصبح أو يصبح ولا يمسي وفي هذا يقول بعضهم اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا سمعت يا ابن جمع اقرأ نعم المعنى الدنيا لا يهمك اللي ما تدركها اليوم تدركها غدا فأعمل كأنك تعيش أبدا الآخرة اعمل لها كأنك تموت غدا بمعنى لا تؤخر العمل اعملها ولا تؤخر وهذا يروى حديثا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكنه ليس بحديث قال رضي الله عنه وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك رضي الله عنه خذ من صحتك لمرضك الإنسان إذا كان صحيحا تجده قادرا على الأعمال منشرح الصجر يسهل عليه العمل لأنه صحيح وإذا مرض عجز وتعب أو تعذر عليه الفعل أو إذا أمكنه الفعل تجد نفسه ضيقا ليست منبسط فخذ من الصحة ليش؟ للمرض لأنك ستمرض أو تموت ومن حياتك لموتك الحي موجود قادر على العمل وإذا مات انقطع عمله إلا من ثلاثة فخذ من الحياة للموت واستعد هذه كلمات نيرات لو أننا سرنا على هذا المنهج في حياتنا دهانت علينا الدنيا ولم نبالي به واتخذناها متاعا فقط وذكر الشيخ الإسلام رحمه الله كلمة قال ينبقي للإنسان أن يجعل المال كأنه حمار يركبه أو كأنه بيت الخلاء يقضي فيه حاجة هذا الكلام هذا الزهد أكثر ناس اليوم يجعلون المال غاية فيركبهم الماء ويجعلونه مقصودا فيفوتهم خير كثير