190 - 336 من فوائد الحديث السابع والثلاثون أن الحسنات والسيئات مكتوبة قد فرغ منها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذا الحديث فوارد منها رواية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ربي وما رواه عن ربي في الأحاديث القدسية هل هو من كلام الله عز وجل لفظاً ومعنى أو هو من كلام الله معناً واللفظ من
الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم اختلفاً المحدثون في هذا علاقوا لي والسلامة في هذا أن لا تتعمق في البحث في هذا وأن تقول قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يريه عربه كفا
ومنها إثبات كتابة الحسنات والسيئات وقوعا وثوابا وعقابا لقوله إن الله كتب الحسنات والسيئات ومنها أن الحسنات الواقعة والسيئات الواقعة قد فرغ منها وكتبت واستقرت ولكن ليس في هذا خجة
للعاصي على معاصر الله لماذا؟
لأن الله تعالى أعطاه سمع وبصرا وفهما وأرسل إليه الرسل وبين له الحق وهو لا يجري ماذا كتب له في الأصل فكيف يقحم نفسه في المعاصي ثم يقول قد كتبت عليه لماذا لم يعمل بالطاعات ويقول قد
كتبت لي من فؤيد هذا الحديث أن الله عز وجل كتب الحسنة والصيات فقد فرع من كل شيء ولكن ليس بهذا حج للعاصي على معصيته لماذا؟
أولا للدليل الأثر وثانيا للدليل النظري أما الأثر فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قال للصحابة ما منكم من أحد إلا كتب مقاته من الجنة والنار قالوا يا رسول الله أفلا ندعو
العمل ونتكر على الكتاب الأول قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له هذا دليل لا تعتمد على شيء مكتوب وأنت لا تزعان اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة
وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم تلا قوله توارك وتعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسنيسره لليسر ومن بخل واستغنى وكذب بالحسنة هذا دليل أثر أمر النبي صلى الله عليه
وسلم بقطع الاتكال على ما كتب وأن نعمل أما الدليل النظري العقلي فيقال لهذا الرجل ما الذي أعلمك أن الله كتبك مسيئا هل تعلم هذا قبل أن تعمل الإساءة أجيبوا جماعة لا كلنا لا نعلم
المقدور إلا إذا وقع فلا حج لا حج عقلية ولا حج أثرية ومن فوائد هذا الحديث إثبات وأفعال الله عز وجل لقوله كتب وسواء قلن إنه أمر بأن يكتب أو كتب بنفسه سبحانه وتعالى ففيه دليل على
إثبات الأفعال لله عز وجل وهذه المسألة اختلف فيها الناس وليس هذا موضع ذيك الاختلاف لأن كلامنا على شرح حديث والذي عليه أهل السنة والجماعة أن صفات الله عز وجل فعلية وذاتية لازمة لله
وفعلية متعلقة بما شاءتهم ومن فوائد هذا الحديث عناية الله عز وجل بالخلق حيث كتب حسناتهم وسيئاتهم قدرا وشرعا ومن فوائد هذا الحديث أن التفصيل بعد الإجمال من البلاغة من البلاغة يعني أن
تأتي بقول مجمل ثم تفصله كيف كان من البلاغة لأنه إذا أتى القول مجملا تطلعت النفس إلى بيان هذا المجمل فيأتي التفصيل والبيان واردا على نفس مشرئبه مستعدة فيقع فيها موقعا يكون فيه ثبات
الحكم