189 - 336 تابع شرح الحديث السابع والثلاثون وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة -الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإن هم بسيئة انتهينا الآن من الهم بالحسنة وبينها الله عز وجل بيانا واضحا إذا هم بها وإذا عملها ونحن أضفنا إلى ذلك من قواعد الشريعة إذا هم بها وتركها طيب قال وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة رواه البخاري ومسلم في صحية حيما بهذه الغروف اعتنى النووي رحمه الله بهذا الحديث إذا هم بالسيئة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة أفهمت؟ لماذا؟ جاء في الحديث لأنه إنما تركها من جرائي أي من أجله فتكتب حسنة كاملة لأنه تركها لله واعلم أن الهم بالسيئة له أحوال الحال الأولى أن يهم بالسيئة يعني يعزم بقلب ومجرد حديث النفس ثم يراجع نفسه فيتركها لله عز وجل فهذا هو الذي يؤجر تكتب حسنة كاملة لأنه تركها لله ولم يعمل حتى يعطع عشر حسنات الثاني الحال الثانية أن يهم بالسيئة ويعزم عليها لكن يعجز عنه بدون أن يسعد أسبابه كالرجل الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليت لي مثل مال فلان أعمل فيه مثل عامل فلان وكان فلان يسرف على نفسه في تصيف ماله فهذا يكتب عليه سيئة لكن ليس كعامل السيئة بل يكتب وزر نيته كما جاء في الحديث بلفظه فهو بنيته فهو ما في الوزر سوا هذا إيش الحال هذه ماهن الحال الثاني الحال الثالثة أن يهم بالسيئة ويسعب في الحصول عليها ولكن يعتز فهذا يكتب عليه وزر السيئة كاملا ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ليش يكون في النار قال لأنه كان حريصا على قتل صاحبه فكتب عليه عقوبة القاتل ومثاله لو أن إنسانا تهيأ ليسلم وأتى بالسلم ليتسلق ولكن عجز يكتب عليه وزر السار لأنه هم بالسيئة وسعى بأسبابها ولكن عجز هذه الثالث الحالات فيه حال رابع أن يهم بالسيئة ثم يعزف عنها لا لله ولا للعجز فهذا لا له ولا عليه وهذا يقع كثيرا يحمي الإنسان بالسيئة ثم تطيب نفسه ويعزف عنه فهذا لا يمكن أن يثاب لأنه لم يتركها لله ولا يمكن أن يعاقب لأنه ما فعل ما يجب العقوبة وعلى هذا فيكون قوله في الحديث كتبها الله عنده حسنة كاملة متى إذا تركها لله عز وجل وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة الحمد لله ولهذا قال الله عز وجل كتب ربكم على نفس الرحمة وقال الله عز وجل إن رحمة سبقت غضل وهذا ظاهر من الثواب على الأعمال الصالحة والجزاء على الأعمال السيئة قال النووي رحمه الله فانظر يا أخي فانظر مبارد شوي براد أو زين قال فانظر يا أخي وفقنا الله وإياك إلى عظيم لطف الله تعالى وتأمل هذه الألفاظ وقوله عنده نعم وقوله عنده إشارة إلى الاعتناء بها وقوله كاملة للتأكيد وشدة الاعتناء بها وقال في السيئة التي هم بها ثم تركها كتبها اللوح عنده حسنة كاملة فأكدها بكاملة وإن عملها كتبها سيئة واحدة فأكد تقليلها بواحدة ولم يؤكدها بكاملة فلله الحمد والمنة سبحانه لا نحصي ثنان عليه وبالله التوفير هذا تعليق طيب من المؤلف رحمه الله