188 - 336 الحديث السابع والثلاثون ( إن الله كتب الحسنات والسيئات...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الموالف رحمه الله الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنه والأحسن المقر رضي الله عنهما لأن عبد الله مؤمن وأبوه مؤمن وهنا مضاف ومضاف إليه ابن مضاف وعباس مضاف إليه
فهما رجلا فالأفضل أنه قال الأولى أنه قال عنهما الرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يرويه عبده تبارك وتعالى أنه قال إن الله كتب الحسنات والسيئات قول فيما يرويها عربه يسمى
هذا الحديث عند العلماء حديثا قدسيا نعم فيما يرى أنه قال إن الله كتب الحسنات والسيئات كتب وقوعها وكتب ثوابها فهي واقعة بقضاء الله وقدره المكتوب في اللوح المحفوظ وهي أيضا مكتوب
ثوابها كما سيبين في الحديث فقول كتب الحسنات والسيئات أي كتب وقوعها وثوابها أما وقوعها في اللوح المحفوظ وأما ثوابها فبما دل عليه الشرح ثم بين ذلك أي فصله فمن هم بحسنة فلم يعملها
كتبها الله عنده حسنة كاملة والهم هنا لن يسح مجرد حديث النفس لأن حديث النفس لا يكتب للنساء ولا عليه لكن المراد عزم عليه عزم على أن يفعل ولكن لم يفعل تكاسل ولم يفعل فيكتبها الله حسنة
كاملة كيف يثاب ولم يعمل يثاب على العزم مع النية الصادر تكتب حسنة كاملة واعلم أن من هم بالحسنة فلم يعملها على وجوه الوجه الأول أن يسعى بأسبابها ولكن لم يدركها فهذا يكتب له الأجر
كاملا لقول الله تبارك وتعالى ومن يخرج من بيته مهاجر إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكذلك الإنسان يسعى إلى المسج ذاهبا يريد أن يصلي صلاة الفريضة قائما ثم يعجز
أن يصلي قائما فهذا يكتب له أجر الصلاة قائما لأن يسعى في العمل ولكن لم يدرك هذا الأول الثاني أن يهم بالحسنة ويعزم عليها ولكن يتركها يتركها لحسنة أفضل منها فهذا يثاب ثواب الحسنة
العليا التي هي أكمل ويثاب على همه الأول للحسنة الدنيا ودليل ذلك أن رجلا أتى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين فتح مكة وقال يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن
أصلي في بيت المقدس فقال صلي هاهم فكرر عليه فقال لا أشأنك إذا فهذا انتقل من أدنى إلى أعلى الثالث أن يتركها تكاسلا تكاسلا مثل أن ينوي أن يصلي ركعته الظوحاء فقرأ عليه البابا أحد
أصحابه وقال اذهب بنا نتمشي فترك الصلاة وذهب معه يتمشي فهذا يثاب على الهم الأول والعزم الأول ولكن لا يثاب على الفعل لأنه لم يفعلهم بدون عذر وبدون انتقال إلى ما هو أفرد ثم قال في
الحديث وإن إيش وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبع مئة ضع إلى أضعاف كثيرة إذا هم بها فعملها تكتب عشر حسنات والحمد لله ودليل هذا من القرآن قول الله تعالى من جاء
بالحسنة فله عشر أمثاله ومن جاء بالسيئة فلا وزا إلا مثلا وهم لا ظلمون يقول نعم عشر حسنات هذه العشر حسنات كتبها الله على نفسه ووعد بها وهو لا يخطر معه وسبع مئة ضعف تحت مشاءة الله إن
شاء ضعف إلى هذا وإن شاء لم يضعف إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة يعني أكثر من سبع مئة ضعف