186 - 336 من فوائد الحديث السادس والثلاثون إضافة المساجد إلى الله تشريفا - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من بعد هذا الحديث إضافة البيوت أي المساجد إلى الله تشريفا لها لأنها محل ذكره وعبادته والمضاف إلى الله عز وجل إما صفة وإما عين قائمة بنفسها وإما وصف في عين قائمة بنفسها فما هو الذي
من صفاته الأول فالجواب الأول هو الذي من صفاته كقدرة الله وعزة الله وحكمة الله وما أشفى ذلك والعين القائمة بنفسها مثل ناقة الله مساجد الله بيت الله هذا يكون مخلوقا من مخلوقات الله
عز وجل لكن أظاهر الله إلى نفسه تشريفا وتعظيما الثالث أن يكون عين قائمة بنفسها ولكنها في عين أخرى مثل روح الله كما قال الله عز وجل ونفخنا فيها من روحي وقال في آدم فإذا سويتم ونفخت
فيه من روحي فهنا ليس المراد روح الله عز وجل نفسه فللمراد من الأرواح التي خلقها لكن أذاقها إلى نفسه تشريفا وتعظيما ومن فائد هذا الحديث أن السكينة تتنزل بقراءة القرآن على هذا الوجه
وهي طمانية القلب والنفس والنفس والإنشراح والسروق ومن فائد هذا الحديث أن رحمة الله عز وجل تحيط بهؤلاء المجتمعين على كتب الله لقوله وغشيتهم الرحمة الرحمة أي أحضت به من كل جانب
كالغشاء وهو الغطاء يكون على الإنسان ومن فائد هذا الحديث الحديث تسخير الملائكة لبني آل لقوله حفتهم الملائكة فإن هذا الحف إكرام لهؤلاء التالين لكتاب الله عز وجل ومن فائده إثبات
الملائكة والملائكة عالم الغيب كما سبق الكرام عليهم في أول هذا الكتاب ومن فائد هذا الحديث علم الله عز وجل بأعمال العفاد لقوله وذكرهم الله في من عنده جزاء لذكرهم ربهم عز وجل في تلاوة
كتابه ومن فائد هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى يجاز العبد بحسب عمله فإن هؤلاء القوم لما تذاكروا بينهم وكان كل واحد منهم مسع والآخر ذكرهم الله في من عنده من الملائكة تنويها بهم
ورفعة لذكرهم وبالحديث الصحيح عن الله تعالى قال أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكر في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه