185 - 336 من فوائد الحديث السادس والثلاثون إطلاق الطريق الموصل للعلم فيشمل... - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوادي هذا الحديث إطلاق الطريق الموصل للعلم فيشمل الطريق الحسية الذي تطأه الأقدام والطريق المعنوي الذي تدركه الأفهام الطريق الحسي الذي تطلقه الأقدام مثل أيات الإنسان من بيته إلى مدرسة من بيته إلى مسجده من بيته إلى حلقة علم في أي مكان أما الذي تطلق الأفهام فمثل أن يتلقى العلم من أهل العلم أو يطالع الكتب أو يستمع إلى الأشرطة وما أشبه هذا ومن فوادي هذا الحديث أن الجزاء من جنس العلم فكما سألك الطريق يتمث فيه العلم يسهل الله له به طريقا إلى الجنة ومن فوادي هذا الحديث أنه ينبغي الإسراع في إدراك العلم وذلك بالجد والاجتهاد لماذا؟ لأن كل إنسان يحب أن يصل إلى الجنة على وجه السرعة فإذا كنت تريد هذا فأعمل العمل الذي يوصل إليها بسرعة ومن فوادي هذا الحديث أن الأمور بيد الله عز وجل فبيدي التسهيل وبيديه ضده وإذا آمنت بهذا فممن تطلب التسهيل من الله عز وجل ومن فوادي هذا الحديث الحث على الاجتماع على كتاب الله عز وجل أن يجتمعوا على كتاب الله ثم إذا اجتمعوا فلهم ثلاث حالات الحال الأولى أن يقرؤوا جميعا بفم واحد وصوت واحد وهذا على سبيل التعليم لا بأس به وعلى سبيل التعبد بدعة أفهمتم؟ يجتمعوا جميعا ويقرأوا القرآن بفم واحد بصوت واحد إن كان على سبيل التعليم فلا بأس به كما يقرأ المعلم الآية ثم يتبعه المتعلمون بصوت واحد هذا لا بأس به وإن كان على سبيل التعبد فبدعة لأن ذلك لم يؤثر عن الصحابة ولا عن التبليم الثاني أن يجتمع القوم فيقرأ أحدهم وينست الآخرون الآخرون ثم يقرأ الثاني ثم الثالث ثم الرابع وهل مجرر وهذا له وجهان الوجه الأول أن يكرر المقروع فيقرأ أول مثلا صفحة ثم يقرأ الثاني نفس الصفحة ثم الثالث نفس الصفحة إلى آخر وهذا لا بأس به ولا سيما لكفاظ القرآن الذين يريدون تثبيت حفظه الثاني الوجه الثاني أن يقرأ كل واحد منهم من قراءة خاصة أو من قراءة مشتركة لكن يقرأ الثاني نعم أن يقرأ الأول قراءة خاصة به أو مشتركة ثم يقرأ الثاني غير ما يقرأ الأول وهذا أيضا لا بأس به وكان علماؤنا ومشائقنا يفعلون هذا يقرأ مثلا الأول الثمنة الأول من البقر ويقرأ الثاني الثمنة الثانية والثالث الثمنة الثالث وهل المجر فيكون أحدهما قارئا والآخر مستمع والمستمع له حكم القارئ في الثوار ولهذا قال الله عز وجل في قصة موسى وهارون قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيم والداعي لموسى