181 - 336 من فوائد الحديث السادس والثلاثون الحث على التيسير على المعسر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الحديث الحث على التيسير على المعصر وأنه يسر عليه في الدنيا والآخرة والمعصر تارت أن يكون معصراً بحق خاص لك وتارت أن يكون معصراً بحق لغيرك والحديث يشمل الأمرين من يسر على
معصر يسر الله عليه لكن إن كان الحق لك فالتيسير واجب وإن كان لغيرك فالتيسير مستحب مثال ذلك رجل يطلب شخصاً ألف ريال الشخص معصر فهنا يجب التيسير عليه لقول الله تعالى وإن كان ذو عسرة
فنظرة إلى ميسر ولا يجوز أن تطلبه منه ولا أن تعرض لذلك ولا أن تطالبه عند القاضي لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسر ومنها ومن هنا نعرف خطأ أولئك القوم الذين يطلبون المعصرين
ويرفعونهم للقضاء ويطالبون بحبسه وأن هؤلاء والعياذ بالله قد عصوا الله ورسوله فإن الله يقول وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسر فإن قال قائده ما أكثر أهل الباطل في الوقت الحاضر الذين
يدعون الإعصار وليسوا بمعصرين فصاحب الحق لا يثق بالدعاء من الإعصار فنقول نعم الأمنات اليوم اختلفت لا شك وقد يدع الإعصار من ليس بمعصر وقد يأتي بالشهود على أنه معصر لكن أنت إذا تحققت
أو غلب على ظنك أنه معصر وجب عليك الكف عن طلبه ومطالبته أما إذا علمت أن الرجل صاحب حيلة وأنه موسق لكن ادعى الإعصار من أجل أن يماظر بحقك فهنا لك الحق أن تطلب وتطالب هذا بالنسبة
للمعصر بحق لك أما إذا كان معصرا بحق لغيرك فإن التيسير عليه سنة وليس بواجه اللهم إلا أن تخشى أن يساء إلى هذا الرجل المعصر ويحبس بالحق وما أشبه ذلك فهنا قد نقول بوجوب إنقاذه من ذلك
ويكون هذا واجبا عليك ما دون تقادر ومن فوائد هذا الحديث أن التيسير على المعصر فيه أجرا أجرا في الدنيا وأجرا في الآخرة فإن قال قائل لماذا لم تذكر الدنيا في الأول من نفس عن موسن مؤمن
كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة فقط قلنا الفرق ظاهر لأن من نفس الكربة أزالها فقط لكن الميسر على المعصر فيه زيادة عمل وهو التسير وفرق بين من يرفع الضرر ومن
يحدث الخير الميسر محدث للخير وجالب للتسير والمفرج كربة رافع للكربة فقط هذا والله أعلم وجه كون الأول لا يجاز إلا في الآخرة والثاني يجاز في الدنيا والآخرة