178 - 336 من فوائد الحديث الخامس والثلاثون تحريم احتقار المسلم مهما بلغ في الفقر... الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من فوائد هذا الحديث تحريم احتقار المسلم مهما بلغ في الفقر في الجهل لا تحتقره قال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبر أشعث أغبر ما يستطيع أن نظف نفسه مدفوع بالأبواب لا يفتح له إذا فتح له أحد مشاف النوم فلان رد الباب عليه فدفعه بالباب يقول رسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لو أقسم على الله لأبر فكيف تحتقر أخلاق المسلم ولعل يوم من الدهر يكون أعلى منك ولهذا قال الشاعر لا تهين الفقير علّك أن تركع يوما والدهر قد رفعه هذا الشاعر جاهل لا تهين الفقير علّك أن تركع يوما أي تذل والدهر قد رفعه وهذا أمر مشاهد كم من أناس كانوا فقراء في أول حياتهم لا يؤبه لهم فصاروا قادة وصاروا أغنياء أليس كذلك؟ طيب إذن لا تحقر أخاك المسلمين حتى لو سألته عن مسألة كل يفهمها ولم يفهمها لا تحتقل فلعل الله يفتح عليه ويتعلم من العلم ما يكون به أعلم منك ومن فرائد هذا الحديث أن التقوى محلها القلب بقوله صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم التقوى ها هنا وأشار إلى صدر يعني في قلبه ومنها أن الفعل قد يؤثر أكثر من القول في المخاطبات لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم بإمكانه أن يقول التقوى في القلب لكن قال التقوى ها هنا وأشار إلى صدره لأن المخاطب يتصور هذه الصور ويتخيلها في ذهنه وقد مر علينا أمثلة من هذا من الصحابة وغيرها ومن فائد هذا الحديث الرد على أولئك المجادلين بالغاضل الذين إذا فعلوا معصية في الجوارح ونهوا عنها قال التقوى ها هنا فما جوابنا على هذا الجدل جوابنا أن نقول لو اتقى ما ها هنا لاتقت الجوارح لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم قال ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت سلح جسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ومن فوائد هذا الحديث عظمة احتقار المسلم لقوله بحسب مرء من الشر أن يحطر أخاه المسلم ومن فوائد هذا الحديث أن المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه أكد ذلك صلى الله عليه وسلم لأهميته فيستفاعد من ذلك وجوب احتران المسلم في هذه الأمور الثلاثة