174 - 336 من فوائد الحديث الخامس والثلاثون تحريم بيع الرجل على بيع أخيه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
من فوائد هذا الحديث تحريم بيع الرجل على بي أخي ومثاله ما ذكرناه في الشرح فهل هذا يشمل ما كان بعد زمن الخيار وما كان في زمن الخيار أو خاص فيما إذا كان ذلك في زمن الخيار في هذا
للعلماء القولان القول الأول أن تحريم البيع على بي أخيه إذا كان هناك خيار لأنه إذا كان هناك خيار تمكن من فسط البيع وأما إذا لم يكن خيار فلا حرف وأضرب لهذا مثلا برجل باع سلعة على زيد
نعم زيد باع سلعة على عمر بمئة ريال فهمتم الآن؟
جاء بكر وقال لعمر أنا أعطيك مثلها بتسعيل ريالا هل هذا حرام سواء كان في زمن الخيار أو بعد زمن الخيار أو خاص بزمن الخيار ننظر إذا كان البائع قد أعطى المشتري مهلة ثلاثة أيام خيار وبكر
جاء إلى عمر في هذه المدة وقال أنا أعطيك مثلها بمئة هنا يتمكن عمر من فسط البيع لأنه في خيار أما إذا لم يكن خيار بأن باع زيد على عمر هذه السلعة في مئة ريال وانتهى الموضوع والتقابضة
ولا خيار بينهما ثم جاء بكر بعد ذلك وقال لعمر أنا أعطيك مثلها بتسعيل ريالا فهل هذا حرام أو ليس بحرام اختلف في هذا العلم رحمهم الله منهم من قال أن هذا حرام لعموم قوله ولا يبيع بعضكم
على بيع بعض ومنهم من قال أنه لس بحرام لأنه لا خيار للمشتري لو أراد أن يفسخ البيع ويعقد مع الثاني الذي هو بكر ما حصل له ذلك والصحيح أنه عام لما كان بعد زمن الخيار أو قبله لأنه إذا
كان قبل زمن الخيار فالأمر واضح كيف واضح يفسخ البيع وأشتري من الثاني لكن بعد زمن الخيار أيضا لا يجوز لأنه يترتب عليه مفاسد أولا أن المشتري يكون في قلبه حقد على البائرة ويقول هذا
الرجل غلبني وخدعني فيكون في قلبه حقد عليه ثانيا أنه يندم يعني المشتري يندم كيف أشتري هذا بمئة وهو بتسعين وإدخال الندم على المسلم محرم ثالثا أنه ربما يسعى المشتري إلى إحداث عيب في
السلعة أو إلى دعوة اختلال شر من الشروط من أجل أن يفسخ البيع فلذلك كان القول الراجح في هذه المسألة أن بيع المسلم على المسلم حرام سواء كان في زمن الخيار أو بعد زمن الخيار وعلى آله
وأصحابه أجمعين انتهينا إلى قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يبع بعضكم على بيع بعض وذكرنا الصورة وجه التحريم أنه عدوان فهل يقال إن شراء الإنسان على شراء أخيه كبيعه على بيع
أخيه فالجواب نعم إذ أن المعنى واحد ومثال الشراء على شراء أخيه أن يبيع زيد على عمر سلعة بمئة فيذهب بكر إلى زيد البائع ويقول أنا أشتريها منك بمئة وعشرين أنا أشتريها بمئة وعشرين فهذا
حرم لما فيه من العدوان وإحداث العداوة والبغضة والنزاع للناس وسبق لنا هل هذا خاص في زمن الخيار أو هو عام وبينا أن القول الراجح أنه عام