170 - 336 من فوائد الحديث الخامس والثلاثون أن هذا الحديث العظيم ينبغي للإنسان أن... الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نرجع إلى الفوائد منها في هذا الحديث أن هذا الحديث العظيم ينبقي للإنسان أن يسير عليه في معاملة إخوانه لأنه يتضمن توجيهات عالية من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن فوائده تحييم الحسد لقوله لا تحاسب وهل النهي عن وقوع الحسد من الجانبين أو من جانب واحد الجواب من جانب واحد يعني لو فرضنا الإنسان يريد أن يحسد أخاه وذاك قلبه سليم لا يحسد صار هذا حرام فيكون التفاعل هنا لا تحاسد ليس من شرطه أن يكون من الجانبين كما إذا قلت لا تقاتلوا يكون قتال من الجانبين فإن قال قائل ما يرد على القلب أحيانا من محبة كون الإنسان أعلى من أخيه هل يدخل في الحسد فالجواب لا لأن الرجل ما كره نعمة الله على هذا العبد لكن أحب أن يفوقه وهذا الشيء طبيعي ولذلك لما ألقى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أصحابه السؤال أن من الشجر شجرة مثلها مثل المؤمن كلهم لم يعرفوها ذكروا أشياء من الشجر لكنها لم تكن هيها ابن عمر يقول وقع في قلب أنها نخلح ولكني أصغر القوم فلم أتكلم قال أبوه وددت أنك قلت هذا لأنه إذا قالها تفوق على الحضر الحسد فقلنا لا يدخل فيه أن يتمنى الإنسان التفوق على غيره وذكرنا الدليل طيب فإن وقع في قلبي حسد لشخص ولكنه يدافعه ولم يعتدي على الشخص فهل يؤخذ به؟ لا لا يؤخذ لكنه ليس في حال الكمال لأن حال الكمال أن لا تحسد أحداً وأن ترى نعمة الله على غيرك كلمة عليك لكن الإنسان بشر قد يقع في قلبه أن يكره ما أن عمل الله به على هذا الشخص من علم أو مال أو جاه أو ما أشكر ذلك لكنه لا يتحرك ولا يسعى لإضرار هذا المحسود نقول هذا ليس عليه شيء لأن هذا أمر قد يصعب التخلص منه إلا أنه لو لم يكن منتصباً به لكان أجيب جماعة أكمل وأطل بالقلب وفي الحديث إذا ظننت فلا تحقق وإذا حسدت فلا تبغي من الناس من إذا حسد بغى فتجد مثلاً يتكلم بالشخص المرموق عند الناس الذي يعتبر رمزاً للإنفاق في سبيل الله في الصدقات ثم يأخذ بمرحل ويقول لكنه يتعامل بالربا إذا قال هذه الكلمة معناها أنه أهبط ميزانه عند الناس وهذا حسد ببغي والعذم الله وكذلك مع العلماء وأكثر ما يكون التحاسد بين المتفقين في مهنة الحسد بين العلماء الحسد بين التجار الحسد بين أهل الصناعي هذا الغالب ولمن المعلوم أنه ما يأتي واحد مثلاً نجاري بيحسد عالم ما هو حسد طيب الحسد إذا على مراتب الأول أن يتمنى أن يفوق غيره فهذا إيش هو هذا جائز بل وليس بحسد الثاني أن يكره نعمة الله على غيره ولكن لا يسعى في تنزيل مرتبة الذي أنعم الله عليه ويدافع الحسد فهذا لا يضره ولكن إيش غيره هكماً منه الثالث أن يقع في قلبه الحسد ويسعى في تنزيل رتبة أو مرتبة الذي حسده فهذا هو الحسد المحرم الذي يؤخذ عليه نساء والحسد من خصال اليهود كما قال عز وجل ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسداً من عند أنفسهم وقال الله تعالى في ذنبهم أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملك عظيم الحسد يضر صاحبه لأنه لا يبقى مسروراً الحاسد والعياذ بالله إذ أن نعم الله على العباد تترى ولا منتهى لها وهذا الرجل كلما رأى نعمه من الله على غيره زاد غماً وهم الحسد اعتراض على قدر الله عز وجل لأنه يريد أن يتغير المقدور ولله الحكم فيما قدره الحسد في الغالب تحدث فيه معاصم العدوان على الغير المخاصمة نشر المعائب وغير ذلك ولهذا يجب على المسلم أن يتجنبه كما ناه عنه النبي صلى الله عليه وعليه وسلم