168 - 336 من فوائد الحديث الرابع والثلاثون أن الإيمان عمل ونيّة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فائدة هذا الحديث أن الإيمان عمل ونية لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل هذه المراتب من الإيمان والتغيير باليد عمل وباللسان عمل وبالقلب نية وهو كذلك الإيمان يشمل جميع
الأعمال وليس خاصا بالعقيدة فقط لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الإيمان بضع وسبعون شعبة أو قال وستون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق قول لا إله
إلا الله قول لسان وإماطة الأذى عن الطريق فعل الجوارح والحياء هذا عمل قلب من الإيمان ولا حاجة أن نقول ما يدور الآن بين الشباب وطلبة علم هل الأعمال من كمال الإيمان أو من صحة الإيمان
هذا سؤال لا داعي له أي إنسان يسألك يقول هل الأعمال شرط لكمال الإيمان كمال الإيمان أو شرط لصحة الإيمان من أنت أنت في القرن الخامس أشر الصحابة رضي الله عنهم أشرفوا منك وأعلم منك
وأحرص منك على الخير هل سأل الرسول عليه الصلاة والسلام الأعمال من شرط لصحة الإيمان أو لكماله ما سألوا إذن يسعوا كما يسعوا إذا دل الدليل على أن هذا العمل يخرج به الإنسان من الإيمان
الإسلام صار شرطا لصحة الإيمان وإذا دل الدليل على أنه لا يخرج صار شرطا لكمال الإيمان وإنت الموضوع أما أن تحاول الأخذ والرد والنزاع ثم من خالفك قلت هذا مرجع ومن وافقك أو زاد عليك
رضيت عنه وإن زاد قلت هذا من الخواني ما وصلني حالي فلذلك مشهورة للشباب وللطلاب العلم أن يدعو البحث في هذا الأمور وأن نقول ما جعله الله ورسوله شرطا لصحة الإيمان وبقائه فهو شرط وما لا
فلا ونحسم الموضوع وما أكثر الذين يتصلون بنا هاتفيا للسؤال هذا وفي ظني أن هناك ضجة حول هذا الموضوع ضجة لا حاجة له طيب إذا قلق قوله فلغيره بيده هل هذا لكل إنسان فالجواب ظاهر الحديث
أنه لكل إنسان رأى المنكر ولكن إذا رجعنا إلى القواعد العامة رأينا أنه ليس عاما لكل إنسان في مثل عصرنا هذا نعم لأننا لو قلنا بذلك لكان كل إنسان يرى شخص شيئا يعتقده منكرا يذهب يغيره
وقد لا يكون منكرا فتحصل الفوضى تحصل الفوضى بين الناس نعم راء البيت يستطيع أن يغير بيده لأنه هو راعي البيت كما أن راعي الرعية الأكبر أو من دونه يستطيع أن يغير بيده