167 - 336 من فوائد الحديث الرابع والثلاثون أن اليد آلة الفعل وأنه ليس في الدين... - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فائد هذا الحديث أن اليد هي آلة الفعل لقول فلو يغيره بيده لأن الغالب أن العمال باليد ولذلك تضاف الأعمال إلى الأيدي في كثير من النصوص مثل قول بما كسبت أيديكم والمراج بما كسبتم
بأيديكم أو أرجلكم أو عينكم أو آذانكم ومن فائد هذا الحديث أنه ليس في الدين من حرج وأن الوجوب مشروط بالاستطاع لقول فإن لم يستطر فبلسانه وهذه قاعدة عامة في الشريعة فاتقوا الله ما
استطعتم لا يكلف الله نفسا إلا وسعه وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أمر ما أمرتكم به ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وهذا داخل في الإطار العام
أن الدين يسر وقوله بلسانه هل نقول وببنانه فنقيس الكتابة على القول فالجواب نعم يغير باللسان ويغير بالكتابة يكتب في الصحف يؤلف كتبا يبين المنكر المرتبة الثالثة قال فإن لم يستطع
فبقلبه يستفيد من هذا أن الإنسان إذا لم يستطع أن يغير باليد ولا باللسان فليغير بالقلب وذلك بكراهة المنكر وعزيمته على أنه متى قدر على إنكاره بلسانه أو يده فعلا فإن قال القائد هل يكفي
في إنكار القلب أن يجلس الإنسان إلى أهل المنكر ويقول أنا كارهم بقلبي فالجواب لا لأنه لو صدق أنه كانوا بقلبه ما بقي معه لفارقه إلا إذا أكرهوه وربطوه وربطوه قال لابد أن تقل فحينئذ
يكون معذورا ومن فائدة هذا الحديث أن للقلب عملا لقوله فإن لم يستطع فبقلبه عطفا على قوله فليغيره بيده وهو كذلك القلب له قول وله عمل قوله عقيدته وعمله حركته بنية أو رجاء أو خوف أو غير
ذلك