166 - 336 من فوائد الحديث الرابع والثلاثون أن النبي ولى جميع الأمة إذا رأت منكرا... الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يستفار من هذا الحديث فوائد منها أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا جميع الأمة إذا رأت منكرا أن تغير ولا يحتاج أن نقول لا بد أن يكون عنده وظيفة إذا قال أحد قولا أمرك من الذي ولاك أقول
النبي صلى الله عليه وسلم مرع منكم ومن فوائد هذا الحديث أنه لا يجوز إنكار المنكر حتى يتيقنه حتى يتيقن المنكر وذلك من وجهين الوجه الأول أن يتيقن أنه منكر والوجه الثاني أن يتيقن أنه
منكر في حق الفاعل انتبه أن يتيقن أنه منكر والثاني أن يتيقن أنه منكر في حق الفاعل لأن الشيء قد يكون منكرا في حد ذاته لكنه ليس منكرا بالنسبة للفاعل فمثال ذلك الأكل في رمضان والشرب في
رمضان الأصل أنه منكر لكن قد لا يكون منكرا في حق الرجل بعينه يكون مريضا يحل له الفطر يكون مسافرا يحل له الفطر فإذا لابد أن أعرف أنه منكر أيش في حق الفاعل ولا يكفي أن يكون منكرا في
حد ذاته ومن فهد هذا الحديث أنه لا بد أن يكون المنكر منكرا لدى الجميع فإن كان من الأمور الخلافية فإنه لا ينكر على من يرى أنه لا يكون منكرا في حد ذاته لا قيمة له فإنه ينكر على الفاعل
وقد قيل وليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلافا له حظ من النظر فلو رأيت إنسانا يشرب الدخل وهو يرى أنه غير منكرا هل تنكر عليه؟
لا لا تنكر عليه لأنه حلال الله في اعتقالي طيب لو رأيت شخصا أكل لحم إبل وقام يصلي هل تنكر عليه؟
لا أنكر عليه أن المسألة خلافية فبعض العلماء يرى أن ذلك منكر وبعض العلماء نعم يرى أنه يجب الوضوء من أكل لحم الإبل وبعضهم لا يرىها لكن لا بأس أن تبحث معه وتبين له الحق طيب لو رأيت
شخصا باع عشرة ريالات من الورق بأحد عشرها تنكر عليها أو لا تنكر لا أنكر لأن بعض العلماء يرى أن هذا جائز وأنه لا ربا في الأوراق لكني أبين له في المناقشة أن هذا منكر وعلى هذا فقص فإن
قال قائل ما موقفنا من العوام؟
لأن طالب العلم هذا موقفنا منه يرى هالرائي ما ننكر عليه لكن ما موقفنا من العوام؟
هل نقول للعوام اتبعوا من شئتوا من الناس؟
لا العوام سبيلهم سبيل علمائهم لأنه لو فتح للعام أن يتخير فيما شاء من أقوال العلماء لحصلت الفوضى التي لا نهائة له فنقول أنت عام في بلد يرى علماؤه أن هذا شيء حرام ولا نقبل منك أن
تقوى الله من قلدنا العالم الفلاني والعالم الفلاني وهل قوله صلى الله عليه وسلم فليغيره بيده على إطلاقه؟
بمعنى أنه مع القدرة يغير على كل حال الجواب لا إذا خاف في ذلك فتنة فلا يغير لأن المباسد يدرأ أعلاها بأدناها كما لو كان يرى منكرا يحصل من بعض الأمراء ويعلم أنه لو غير بيده استطاع
لكنه يحصل بذلك فتنة إما عليه هو وإما على أهله وإما على قرنائه ممن يشاركونه في الدعوة والأمر المعروف أنه على المنكر فهنا نقول إذا خفت فتنة إيش فلا تغير من قول الله تعالى ولا تسببوا
الذين يدعونه من دون الله فيسببوا الله عدوا بغير عدوا