164 - من فوائد الحديث الثالث والثلاثون أن البينة على المدعي بيان أنواع البينات - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فائدة هذا الحديث أن البيّنة على المدّع فما هي البيّنة البيّنة أنواع منها الشهادة قال الله تعالى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِدَيْنِ مِنْ ذِجَالُكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَ رَجُلَيْنِ
فَرَجُلٌ وَمْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشَّهَدَةِ هذه واحدة البيّنة ظاهر الحال ظاهر الحال فإنها بيّنة مثال ذلك رجل ليس عليه عمامة يلحق رجلا عليه عمامة وبيده عمامة ويقول لا
فلان أعطني عمامتي الآن الرجل الذي ليس عليه عمامة معه ظاهر ظاهر الحال لأن الملحوق عليه عمامة وهي عمامة وبيده عمامة ولم تجر العادة في أن الإنسان يحمل عمامة معه وعلى رأسه عمامة فالآن
شاهدوا الحال لمن؟
للمدعي شاهدوا الحال مدعي فهو أقوى فنقول في هذا الحال الذي ادعى أن العمامة التي بيدي الهارب له هو الذي معه ظاهر الحال لكن لا مانع من أن نحلفه بأنها عمامة طيب كذلك أيضا اختلفت
الزوجان في أواني البيت فقالت الزوجة الأواني لي وقال الزوج الأواني لي فمن لن يقبل قوله ننظر حسب الأواني إذا كانت من الأواني التي يستعملها الرجال فهي للزوج وإذا كانت من الأواني التي
يستعملها النساء فهي للزوج وإذا كان صالحة لهما فلا بد من البينة على المدة طيب إذا القرائم بيّنها أو غير بيّنها القرائم بيّنها يعني لا تختص بالشهود ومن ذلك قصة سليمان عليه السلام فإن
سليمان مرت به مرأتان إحداهما معهما ولد وكانت المرأتان قد خرجتا إلى البر فآكل الذعب ولد الكبرى واحتكمتا إلى داود فقضى به داود قضى بأن الولد للكبيرة اجتهادا منه لأن الكبيرة قد تكون
انتهت ولادتها والصغيرة ثم استغل العمر قضى به الكبيرة فخرجتا إلى سليمان من داود وكأنهما والله أعلم في نزاع فسألهما سليمان ما هذا أخبرته بالخبر فقال لا ما دمت ما في نزاع فهات السكين
دعا بالسكين وقال سأشق الولد نصفين أما الكبيرة فوافقت وأما الصغيرة قالت لا لا يا نبي الله الولد ولدها فقضى به للصغيرة لأن هنا بينة بينة وهي القرينة الظاهرة التي تدل على أن الولد لمن
للصغيرة لأنها أدركتها الشفقة وقالت كونه مع الكبيرة ويبقى في الحياة أحب إلي من فقد الحياة والكبيرة لا يهمها هذا لأن ولدها قد أكره هذه من القرائم كذلك قصة يوسف الحاكم الذي حكم قال إن
كان قميصه قد من قبل فصدقت هو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كي يدكن إن كي يدكن عظيمة الأمثلة كثيرة من ذلك أيضا امرأة
ادعت على زوجه أن له سنة كاملة لم ينفق والرجل يشاهد يأتي للبيت بالخبز والطعام وكل ما يعتاجه البيت وليس بالبيت إلا هو ومرأته ودعت عليها أنه سنة لم ينفق وقال إنه ينفق من الظاهر معه مع
الزوت فلا نقبل قولها وإن كان الأصل عدم الإنفاق لكن هنا ظاهر قوي وهو مشاهدة الرجل يدخل على بيته بالأكل والشرب وغيرهما من متطلبات البيت طيب في القسامة القسامة أن يدعي قوم قتل لهم
قتيل بأن القبيلة الفلانية قتلت وبين القبيلتين عداوة ادعت التي له القتيل أن هذه القبيلة قتلت صاحبهم والقاتل فلان عينته فهنا مدعي ومدعا عليه من المدعي؟
أولياء المقتول والمدع عليه القبيلة الثانية إذا قلنا البينة على المدعي واليمين على من أنكر وقلنا البينة ليست الشاهد بل ما أفان الحق اختلف الحكم ولو قلنا أن البينة الشاهد لقلنا
للمدعين ها تبينه على أن فلانا قتله وإلا فلا شيء لكم لكن السنة جاءت على خلاف هذا جاءت بأن المدعين يحلفون على هذا الرجل أنه قتل صاحبهم يحلفون خمسين يمينا بأنه قتل صاحبهم فإذا حلفوا
فهو كالشهود تماما يأخذون برمة ويقتلونه هذه وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وقضى به هكذا على أنه إذا حلف خمسون رجلا من أولياء المقتول فإنهم يستحقون قتل المدعان وهذا
هو الحق وإن كان بعض السلف والخلاف أنكر هذا وقال كيف يحكم لهم بأيمانهم وهم الدعون فيقال السنة هنا مطابقة تماما للواقع لأن مع المدعين قرينة تدل على أنهم قتلوا صاحبهم وهي العداوة فهذا
القتيل رؤية عند القبيلة الأخرى المدع عليها مقتولا والعداوة ظاهرة فعند المدعين قرينة ظاهرة قوية وهي العداوة فلهم أن يحرفوا ويستحقوا القتل قتل المدع عليه لا نقول هات شهودا لأن قرينة
الحال أقوى من الشهود فإذا قال قائل لماذا كريات الأيمان خمسين يمين فالجواب لعظم شأن الدماء ليس من السهل أن نقول إحلم مره وقت المدع عليه لعظم شأن الدماء كريات خمسين يمين فإن قال قائل
كيف يحرف أولياء المقتول على شخص معين وهم لا يدرون عنه فالجواب أننا لا نسلم أنهم لا يدرون عنه ربما يكونون شاهدوا وهو يقتل صاحبهم وإذا سلمنا جدلا أو حقيقة أنهم لم يشاهدوه فلهم أن
يحرفوا عليه بناء على غلبة الظن والحلف بناء على غلبة الظن فيحرفون بناء على غلبة الظن وتتم الدعوة ولذلك القسامة قال بعض العلماء إنها تخالف القياس من ثلاثة جاوجين الوجه الأول أن
الأيمان صارت في جانب المدعين والأصل أن اليمين في جانب المنكر وثانيا أنها كررت إلى خمسين يمينا وثالثا أن أولياء المقتول يحرفون على شخص قد لا يكونوا نشاهدوا قتلهم وعرفتم الإجابة على
هذا عرفتم الجواب عن هذا وأن القسامة مطابقة تماما للقواعد الشرعية طيب ولكن اليمين على المدعي واليمين على من أنكر فأقول لكم هذا أصل عظيم يحتاج إليه من القضاة وكذلك المصلحون عند
التشاحن يحتاجوا إليه فيبين الحكم