162 - 336 الحديث الثاني والثلاثون ( لا ضرر ولا ضرار ) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال مالك رحمه الله تعالى الحديث الثاني والثلاث عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا ضرر ولا ضرار حديث حسن رواه بن
ماجه والدار قطني وغيرهما مسندا ورواه مالك في الموطع مرسلا عن عامل بن يحيا عن النبي صلى الله عليه وسلم فأسقط أبا سعيد وله طرق يقوي بعضها الحديث يقول نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
لا ضرر ولا ضرر الضرر معروف الضرر يكون في البدن ويكون في المال ويكون في الأولاد ويكون في المواشي أنواع ولا ضرار أي ولا مضارة والفرق بين الضرر والضرار أن الضرر يحصل بدون قصد والمضارة
في قصد ولهذا جاءت بسيرة المفاعلة مثال ذلك رجل له جار له جار وعنده أي عند الرجل شجرة يصفيها كله وإذا بالماء يدخل على جاره ويفسد لكنه لم يعلم نسمي هذا نسمي هذا ضرره مثال آخر رجل بينه
وبين جاره سوء تفاهم فقال لأفعلن به ما يضره نعم فركب ماطورا عند جداره له صوت كصوت الدركة قصده الإضرار بجاره فهذا نقول مضار المضار لا يرفع ضرره إذا تبين له بل هو قاصد وأما الضرر فإنه
إذا تبين لمن وقع منه الضرر ارتفع هذا الحديث أصل عظيم في أبوام كثيرة ولا سيما في المعاملات كالبيع والشراء والرهن والارتهان وكذلك في الأنفحة يضار الرجل زوجته أو تضار زوجه وكذلك في
الوصايا يوص الرجل وصية يضر بها الورثة المهم القاعدة متى ثبت الضرر وجب رفعه ومتى ثبت الإضرار وجب رفعه مع عقوبة القاصد قاصد الإضرار من ذلك مثلا كانوا في الجاهلية يطلق الرجل من رأته
فإذا شارفت انقضاء العدة رجعه ثم طلقها ثاني فإذا شارفت انقضاء العدة رجعه ثم طلقها ثالثة ورابعة إلى آخر قصد بذلك الإضرار فرفع الله ذلك إلى حد ثلاث طلقات فقط مثال آخر رجل طلق امرأته
ولها أولاد منه حضنتهم لمن؟
حضنتهم للأم إلا إذا تزوجت المرأة تريد أن تتزوج ولكن تخشى إذا تزوجت أن يأخذ زوجها أولاده فتجد يهددها يقول إن تزوجت أخذت الأولاد وهو ليس له رغبة في الأولاد ولا يريدها ولو أخذهم
لأضاعهم لكن قصدهم المضارب المرأة لا تزوج هذا لا شكل حرام عدوان عليها ولو تزوجت وأخذ أولادها منها مع قيامها بواجب الحضانة ورضى زوجها الثاني بذلك لكن قال أريد أن نضارها وإلا نعرف أنه
إذا أخذهم لم يهتم بها بل ربما يدعهم تحت رعاية الضرة أمهم يعني زوجها الثانية وما ظنك إذا كان أولاد ذرتها تحت رعايتها سوف تهملهم وسوف تقدم أولادها عليهم وسوف تهينهم لكنه أخذهم إيش من
المضارب هذا لا شكل من المحرم مثال آخر إنسان أوصى بعد موته بنصف ماله أوصى بنصف ماله لأحد من الناس من أجل أن تنقص سهام الورثة فهذا محرم عليه مع أن للورثة أن يقتل ما زاد على الثلثة
مثال آخر شخص له ابن عم ابن عم بعيد لا يرثه غيره فأراد أن يضره وأوصى بثلث ماله مضارة لابن عم البعيد لا يأخذ المال هذا أيضا حرم لو سرنا على هذا الحديث لصلحة الأقوال لكن النفوس مجهولة
على الشح والعدوان فتجد الرجل يضر أخاه وتجده يحصل منه الضرر ولا يرفع الضرر طيب يقول حديث حسن رواه بماجه والدار قطني وغيرهما مسندا يعني متصل السنة ورواه مالكم في الموطأ مرسلا عن عمر
بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسقط أبا سبيل والحديث إذا سقط منه الصحابي سمي إيش سمي مرسلا ولكنه رحمه الله عن النوي قال له طرق وقوي بعضها بعضا ولا شك أنه إذا
تعدل الطرق الحديث وإن كان كل طريق على انفراده ضعيفا فإنه يقوم ولهاء قال الشاعر لا تخاصم لا تخاصم واحدا بأهل بيته فضعيفان يغلبان نعم يغلبان قويا يعني لا تخاصم هذا البيت لا تخاصم
بواحد أهل بيته فضعيفان يغلبان قويا طيب هذا الحديث يعتبر قاعدة من قواعد الشريعة وهي أن الشريعة لا تقر الضرر وتنكروا الإضرار أشد وأشد ثم قال مؤلف الحديث الثالث والثلاثون عن ابن عباس
رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لدعى رجال أموال قوم ودماءهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر حديث حسن رواه البعيقين
وغيره هكذا وبعضهم في الصحيحين بعضهم في الصحيحين