160 - 336 من فوائد الحديث الحادي والثلاثون أن الإنسان لا حرج عليه أن يطلب محبة الناس وفضيلة الزهد...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من فائد هذا الحديث أن الإنسان لا حرج عليه أن يطلب محبة الناس يعني أن يحبوه سواء كانوا مسلمين أو كفارا حتى نقول لا حرج عليه أن يطلب محبة الكفار له تطلب محبة الكفار لك الجواب نعم لأن الله عز وجل قال لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم بالدين ولم يخلجوكم من دياركم أن تبروه وتقصدوا إليه ومن المعلوم أنه إذا برهم في الهدايا أو الصدقات فسوف يحبونه أو عدل فيهم فسوف يحبونه المحذور أن تحبهم أنت وأما أن يحبوه كُبْلَ الناس ولهذا جاء في الحديث وإن كان ضعيفا أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل على البلد قال اللهم حببنا إلى أهلها وحبِّر صالحي أهلها إلينا لما أراد المحبة الصادرة منه قال صالحي أهلها ولما أراد المحبة الصادرة من الناس قال حببنا إلى أهلها مطلقا ومن فائد هذا الحديث فضيلة الزهد في الدنيا ومعنى الزهد أن يترك ما لا ينفعه في الآخر وهل تتصورون أن المعنى أنه لا يلبس الثيابة الجميلة ولا يرقب السيارة الفخمة وإنما يتقشف ويأكل الخبز بلا إدام وما أشبه ذلك أو تقولون يتمتع بما أنعم الله عليه لأن الله يحب أن يرى أثر نعمته عليه يحب من عبده أن يرى أثر نعمته عليه وإذا تمتع بالملاذ على هذا الوجه صار نافع له في الآخر أيهما الثاني بلا شك ولهذا لا تقتر في تقشف الرجل ولبسه رديء الثياب فرب حية تحت القش ولكن عليك بعمله وأحواله ذكرنا أن الزهد مرتبته أعلى من الوراء لأن الوراء ترك ما يضر والزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة ومن فائد هذا الحديث أن الزهد من أسباب محبة الله عز وجل لقول إزهد في الدنيا يحبك الله ومن أسبابه وهو أعظم الأسباب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب محبة الله للعبد اتباع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله