156 - 336 فوائد الحديث الثلاثون أن ما سكت الله عنه فلم يفرضه ولم ينه عنه فهو حلال - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

من فواد هذا الحديث أن ما سكت الله عنه فلم يفرضه ولم يحده ولم ينهى عنه فهو إيش فهو حلاء فهو حلاء لكن هذا في غير العبادات فالعبادات قد حرم الله عز وجل أن يشرع أحد من الناس عبادة لم يأذن بها الله عز وجل فتدخل في قوله حرم أشياء فلا تنتهكوها ولهذا نقول إن من ابتدع في دين الله ما لس منه من عقيدة أو قول أو عمل فقد انتهك حرمات الله ولا يقال هذا من ما سكت الله عنه لأن الأصل في العبادات يا جماعة وش الأصل المنع حتى يقوم دليل على أنها مفروضة غير ذلك الأصل فيه الإباحة فما سكت عنه فهم مباحة وحينئذ نذكر مسألة يكثر السؤال عنها ربما نعرف حكما من هذا الحديث يسأل بعض الناس ولسهم النساء هل يجوز للإنسان أن يزيل شعر الساق أو شعر الذراع أو لا يجوز فالجواب الشعور ثلاثة اقسام الأول ما نهي عنه عن إزالته والثاني ما أمر بإزالته والثالث ما سكت عنه فأما ما أمر بإزالته فمعروف كالعانة والأبط والشارب بالنسبة للرجل هذا معمور بإزالته لكن الشارب لا يؤمر بإزالته نهائيا كالحلق مثلا حتى إن الإمام مالك رحمه الله قال ينبغي أن نؤدب من حلق شاربه لأن الحريث حف الشوارب الثاني ما نهي عنه عن إزالته كشعر اللحية بالنسبة للرجل فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بإعفائه وقال خالف المجوس خالف المشركين فلا يحل لأحد أن يحلق لحيتهم بل ولا أن يقص منها على قول الراجح حتى لو زادت على القبضة وأما إجازة الفقهاء رحمهم الله قص ما زاد على القبضة واستدلالهم بفعل ابن عمر فهذا رأي لكنه مخالف لظاهر الحديث وابن عمر رضي الله عنه ليس يقص ما زاد على القبضة في كل السنة إنما يفعل ذلك إذا حج أو اعتمد فقط وهذا فرق بينما شغب به بعض الناس وقال إن ابن عمر يرى جواز أخذ ما زاد على القبضة وكأنه والله أعلم رأى أن هذا من كمل التقصير أو الحق ومع ذلك فرأيه رضي الله عنه غير صواب والصواب هي ما قالهم النبي صلى الله عليه وعلى ألي وسلم والعجب أن بن عمر رضي الله عنه ممن روى حديث الأمر بإعفاء اللحن وهو يفعله لكن نعلم أن ابن عمر رضي الله عنه عنده من العبادة ما فات كثيرا من الناس إلا أنه تأور رضي الله عنه وأنه التأول مجتهب إن أصاب فلو أجران وإن أخطى فلو أجر واش بقينا القسم الثالث بقية الشعور ما فيها أمر ولا نهر فقال بعض الناس إن أخذها حرام لقول الله تعالى عن إبليس ولآمرنهم فليغيرن خلق الله وهذا يستثنى منه ما أمر بإزالته كالختان وما أشبث عليه قالوا وهذا مغير لخلق الله بينما كان سارقه فيه الشعر أو ذراعه فيه الشعر أصبح الآن إيش ليس فيه الشعر ولا شك أن هذا القول والاستدلال وجيه لكن إذا رأينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الشعور إلى ثاتي تقسام قلنا هذا مما سكت عنه لأنه لو كان ينهى عنه لألحق في إيش فيما نهي عنه وهذه قرينة تمنع أن يكون هذا من باب تغيير خلق الله عز وجل أو يقال هو من التغيير المباح والذي نرى في هذه المسألة أنه أن الشعر يبقى ولا يحلق ولا يقص اللهم إلا ينكثر بالنسبة للنساء حتى شوه الخلقة فالمرأة مرأة مرأة مرأة مرأة إلى الجمال والتجمع والتجمع والباس وأما الرجال فيقالوا كلما كثر الشعر دل ذلك على قوة الرجل وارجع إلى البنائين وكسار الأحجار وما أشبههم تجدهم أقوية أقوية كثير الشعوب طيب