152 - 336 من فوائد الحديث التاسع والعشرون جواز إطلاق القول الذي لا يقصد - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الحديث جواز إطلاق القول الذي لا يقصد وإنما يدرج على اللسان لقوله هذه الكلمة دعاء لكنها تجري على الأنسل لقصد الحث لا للدعاء وهي موافقة للقاعة الشرعية وهي أن الله لا يؤخذ باللغو كما قال الله تعالى لا يؤخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن أأخذكم بما عقدتم الأيمان وفي الآية الأخرى بما كسبت قلوب وعلى هذا فما يجري على اللسان من الأيمان لا يؤخذ به الأنسل دائما يقول لصاحبك مثلا تبيت روح لفلان لا والله من أبرائه ثم تروح هل عليك كفارة لا إن هذا جرى على اللسان بلا قصد دائما يقول لسان مثلا لدعو والله ما تفعلها الشهادة لكسر رجليك ويفعلها الصبيب هل نقول كسر رجليك نعم ما نقول لأن نعلم أن رجل ما قصد هذا ولو رأى أحدا يريد أن يكسر الأصبع من أصاب ابنه لقاتله المهم أن ما لا يعقد عليه القلب فإنه ليس بشيء لا يؤخذ به الأصبع من فواد هذا الحديث أن أهل النار واليهاد بالله قد يكبون في النار على وجوههم يقول وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم هذا خسلاف لفظ وإلا المعنى واحد لأن المن خلف في الوجه واسمع قول الله عز وجل أفمن يتقي بوجهه سواء العذاب العادة أن الإنسان يتقي العذاب بيده لكنهم ما يستطيعون أهل النار أجارنا الله أن يكن منها بمنه وكرمه لا يستطيعون تلفع وجوههم النقر يتقي بوجهه سواء العذاب وهذا دليل على كمال الإهانة لأن الوجه محل الإكرام فإذا أهين إلى هذا الحد فهذا غير ما يكون من الذل قال الله تعالى وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي ومن فوائد هذا الحديث ما أكرره الحذر من إطلاق اللساء وقد مر علينا في الحديث السابقة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصد والله لو سرنا على هذا لسلمنا من أشياء كثيرة وما أكثر ما يقول الإنسان شيئا ثم يندم في الحال لكن الكلمة إذا خرجت فهي كالرصائصة تخرج من البندل ما أجمك رد لكن ما دامت في قلبك يمكنك أن تحكم فيها