151 - من فوائد الحديث التاسع والعشرون خطورة اللسان والتعليم بالقول وبالفعل - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
خطورة اللسان خطورة اللسان من أخطر ما يكون فإن الإنسان ربما يتكلم بالكلمة من غضب الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار كذا وكذا سنوات وهما ألقى لها بالا يتكلم بكلمة الكفر ما يلقي
لها بالا فيكفر العياذ بالله وأرتد ثم خذ الغيبة الآن الغيبة مدأت المجالس إلا من شاء الله وهي من آفات اللسان الكذب من آفات اللسان السب مقابلة وجها لوجه من آفات اللسان النميمة من آفات
اللسان وخذ فإذا حافظ الإنسان للسان حافظه الله عز وجل ولهذا جاء في الحديث من يضمن لي ما بين لحييه وفخذيه أضمن له الجنة يعني من كف عن الزنا وعن القول المحرم فإنه يدخل الجنة ومن فوائد
هذا الحديث التعليم بالقول وبالفعل لقوله أخذ بلسانه وقال كف عليك هذا لم يقل كف عليك لسانك أخذ بلسانه وقال كف عليك هذا لأنه إذا حصل الفعل سمعت الأذن نعم رأت العين وانطبعت الصورة في
القلب بحيث لا ينسى هذا المسموع ينسى لكن المرأي ما ينسى يبقى في صفحة الذهن إلى ما شاء الله عز وجل ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم أحياناً يعلموا الناس بالفعل لما سئل أميرهم وممين
عثمان رضي الله عنه عن وضوء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعا بما وتوضع أمام الناس حتى يفقه ذلك بالفعل ومن فوائد هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم لا يبقون في نفوسهم إشكال
إشكالاً ولا قلقاً بل يسألون عنه حتى ينكشف الأمر قال معاذ وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به وهذا إشكال يرد لأن الإنسان إذا كان مؤاخذ بما يتكلم به فما أكثر المؤاخذة ما أكثر الكلام فأجابه
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن هنا مأخذ فائدة عظيم وهي أن ما لم يسأل عنه الصحابة رضي الله عنهم ولم يرث في كتاب والسنة من مسائل الاعتقاد فالواجب الكف عنه الواجب الكف فإذا
سألك إنسان عن شيء في الاعتقاد سواء في أسماء الله أو صفات الله أو أفعال الله أو في اليوم الآخر أو غيره ولم يسأله الصحابة فقل له هذا بدعه لو كان خيرا لسبقون إليه لأنهم الله أحرص مننا
على العلم وأشد مننا خشة لله تعالى