148 - 336 من فوائد الحديث التاسع والعشرون ينبغي للإنسان أن يكون عند دعوة الله... - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فائد الحديث من الآية التي تستشهد بها رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه ينبق للإنسان أن يكون عند دعوة الله عز وجل خائفاً راجئاً لقول يدعون ربهم خوفاً وطمعاً وهنا نسأل
هل المراد دعاء العبادة أو دعاء المسألة أو كلاهما كلاهما فأنت إذا عبدت الله كن خائفاً راجئاً تخاف أن لا يقبل منك كما قال الله عز وجل والذين يغفون ما آتوا وقلوبهم وجلة أي خائفاً لا
يقبل منهم ولكن أحسن من ظن بالله أيضاً كن راجياً ربك عز وجل حتى تسير إلى الله بين الخوف والرجاء وهذه مسألة اختلفة فيها أهل السلوك أو أرباب السلوك هل الأولى أن يغلب الإنسان جانب
الرجاء أو الأولى أن يغلب جانب الخوف أو في ذلك تفسي هل الأولى أن يغلب جانب الرجاء أو جانب الخوف أو يجعلهما سواء فقال الإمام أحمد رحمه الله ينبغي أن يكون خوفهم ورجاءه واحداً فأيهما
غلب هلك الصهرب وقال بعض أهل الإنسان ينبغي عند الموت أن يغلب جانب الرجاء وفي حال الصحة جانب الخوف قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله أما في
حال الصحة فيغلب جانب الخوف لأجل أن يحمله خوفه على الاستقامة وقال بعض أهل الإنسان في حال فعل الطاعة يغلب جانب الرجاء وفي حال الهم بالمعصية يغلب جانب الخوف وهذا حصل وجه الأول أنه في
حال الطاعة يغلب جانب الرجاء هو أنه يقول إن الذي منى علي بهذه الطاعة سيمنى علي بقبوله فيجعل منة الله عليه بها دليلاً على منة الله عليه بقبولها ويغلب جانب الرجاء ويقول قمت كما أمرت
به وأرجو من الله الثواب أما إذا همى بالمعصية فيغلب جانب الخوف لألا يقع في المعصية وهذا القوم من حيث المعنى أحسن الأقوال لكن مع ذلك لا نحكم به على كل فرط إذ قد يعرض للإنسان حالات
يغلب فيها الرجاء وحالات يغلب فيها الخوف لكن نحن نتكلم عن الخوف والرجاء من حيث هما لا باعتبار كل واحد ومن فائد الحديث في ظن الآية فضية الإنفاق مما رزق الله العبد لقوله ومما رزقناهم
منفقون وهل المراد الرزق الطيب أو مطلق الرزق الآية مطلقة ولكن من اكتسب مالا محرما أو أنفق مالا محرما فلا متح لا متح له واحد سرق مال وراح يتصدق به ما يستقيم إنسان تصدق بخنزير لا
يستقيم فعلى هذا نقول المراد الرزق هنا إيش الرزق الطيب نعم