146 - 336 من فوائد الحديث الثامن والعشرون أن الصدقة تطفئ الخطيئة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فائد هذا الحديث أن الصدقة تطفئ الخطيرة ففيه الحث على الصدقة إذا كثرت خطيئك فأكثر من الصدقة فإنها تطفئ الخطيرة وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كل مرئ في ظل صدقته يوم
القيامة وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل إلى أن قال ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ومعنى الحديث
أنه في يوم القيامة ليس هناك شجر ولا مغارات ولا جبال ولا بناء يستظل به الناس إلا الظل الذي يخلقه الله عز وجل فيظل به عبادة وهو إما ظل العرش كما قيل به أو غيره المهم أنه لا يجوز أن
نعتقد أن المعنى ظل الله نفسه فإن الله فعل نور السماوات والأرض وحجابه النور والظل يقتضي ثلاثة أشياء متظلل عنه وظل ومظلل ما هو الأعلى منها؟
المظلل عنه ولا يمكن أن يكون فوق الله شيء يكون الله هو الوسط بين الشمس وبين العباد هذا الشيء مستحيل وليس هذا من باب التأويل كما قيل به قالوا هذا التأويل لأن جوابنا على هذا من وجهي
الوجه الأول أن التأويل إذا دل عليه الدليل فلا مانع هاهم السلف أول المعية بالعلم خوف من أن يظن أن المعية بالذات في نفس الأرض وأول الفقهاء قول الله عز وجل فإذا قرأت القرآن فاستعذ
بالله من الشيطان الرجيم بأن المراد إذا أعرضت أن تقل فالتأويل الذي دل عليه الدليل ليس تحريفا بل هو التفسير تفسير الكلام والتأويل المذموم هو التحريف أن نصرف الكلام عن ظاهره إلى معنى
المخالف الظاهر بلا دليل من فواد هذا الحديث أن الخطيئة فيها شيء من الحرارة لأنه يعذب الإنسان عليه بالنار والماء فيه شيء من البرودة ولهذا شبه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بالماء يطفؤ
النار ومنها حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وما أكثر ما يمر علينا حسن تعليمه صلى الله وسلم عليه لأن حسن تعليمه من تمام تبليغه وذلك بقياس الأشياء المعنوية على الأشياء الحسية تطفؤ
الخطيئة كما يطفؤ الماء النار