139 - 336 من فوائد الحديث الثامن والعشرون وجوب التمسك بسنة النبي ﷺ عن الاختلاف - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الحديث وجوب التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم عند الاختلاف لقوله فعليكم بسنة والتمسك بها واجب في كل حال لكن يتأكد عند وجود الاختلاف ومن فائد هذا الحديث أنه يجب على الإنسان أن يتعلم سنة النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وجه ذلك أنه لا يمكن لزومها إلا بعد علمه وإلا فلا يمكن ومنها أن للخلفاء سنة متبعة بقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وعلى هذا فما سنه الخلفاء الراشدون اعتبر سنة للرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم بإقراره إياه ووجه كونه أقرح أنه أوصى باتباع سنة الخلفاء الراشدين وبهذا نعرف سفه أولئك القوم الذين يدعون أنهم متبعون للسنة وهم منكرون لها حيث قالوا أن الأذان يعني أمثلة كثيرة لكن نأخذ مثال واحدة قالوا أن الأذان الأول يوم الجمعة بدعة لأنهم ليس معروف في عهد النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إنما هم من سنة عثمان فيقال لهم وسنة عثمان هل يهدر أو يؤخذ بها ما لم تخالف سنة الرسول الجواب الثاني لا شك وعثمان رضي الله عنه لم يخالف النبي صلى الله عليه وسلم في أحداث الأذان الأول لأن السبب الذي من أجله أحدثه عثمان ليس موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم المدينة الصغيرة متقاربة لا تحتاج إلى أذان أول في عهد عثمان اتسعت المدينة وكثر الناس وصار منهم شيء من التهون فاحتيج إلى أذان آخر قبل الأذان الذي عنده مجيء نعمان وهذا الذي فعله عثمان حق وسنة بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم إن له أصلا من سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أنه في رمضان كان يؤذن بلال وبالأم يكتون بلال يؤذن قبل الفجر وبيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أذانه لا لصلاة الفجر ولكن ليوقف النائم ويرجع القائم للصحوم عثمان رضي الله عنه زاد الثالث من أجل أن يقبل البعيدون إلى المسجد ويتأهبوا فهو إذن سنة من وجهه من جهة أن نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر باتباع سنة الخلفاء ورأي عثمان خير من رأينا من جهة أخرى أن له أصلا في سنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم